وجد نظرة وارفع حجاب هويتي * ولا تحرمني نفحة من وصالكا .
أتيتك من كل الوسائل عاريا * ولم أك في هذا شقيّا وهالكا .
نهاية آمالي لقاؤك مسرعا * فيا موصل المشتاق بلّغ هنالكا .
وعلق حواشي على تفسير البيضاوي وعلى الهداية والعناية وفتح القدير وصدر الشريعة وعلى شرح المفتاح للشريف وعلى المطول الا ان أكثرها في حواشي الكتب ولم يتيسر له الجمع والترتيب ضاعف اللّه اجره انه قريب مجيب .
* ( وممن انسلك في سلك هؤلاء السادة المولى نعمة اللّه الشهير بروشنيزاده ) *
كان أبوه من زمرة القضاء الحاكمين في بعض القصبات فلما مات وترك لابنه أموالا جليلة أفناها في مستلذات نفسه في أزمنة قليلة وطلب العلم وحضر المجالس والمجامع حتى صار ملازما لعبد الواسع ثم درس بمدرسة بايزيد باشا في مدينة بروسه بعشرين ثم مدرسة قاسم باشا في المدينة المزبورة بخمسة وعشرين ثم فيها بمدرسة أحمد باشا ابن ولي الدين بثلاثين ثم فيها أيضا بمدرسة يلدرم خان بأربعين ثم مدرسة طربوزن بخمسين ثم مدرسة السلطان في بروسه بالوظيفة المزبورة ثم صارت وظيفته فيها ستين وولي تفتيش أوقاف بروسه ثم قضاء بغداد ثم نقل إلى قضاء حلب ثم عزل وولي مدرسة السلطان مراد في بروسه في كل يوم ثمانون درهما ثم عزل وعين له وظيفته السابقة ثم قلد قضاء المدينة المنوّرة على ساكنها الصلاة والسلام وحمدت سيرته فيها وتوفي وهو قاض فيها سنة تسع وستين وتسعمائة وكان رحمه اللّه خفيف الروح ظريف الطبع لذيذ الصحبة صاحب لطائف ونوادر ذا مشاركة في العلوم ويقال إن له يدا في علم الكلام وكان في لسانه بذاذة وسفه يحذر الناس من شره عفا اللّه تعالى عنه ( وقد حكى عنه ) بعض الثقات غريبة ظهرت في أيام قضائه في بغداد وهي أنه قال طلب أهل محلة من بغداد توسيع بعض الجوامع فعرضت ذلك على السلطان فورد الامر بالتوسيع فلما باشرناه وجدنا بجوار الجامع بعضا من القبور العتيقة منها قبر الشريف المرتضى علي بن طاهر فقصدنا نقل تلك القبور فلما فتحنا قبر الشريف رأيناه