ودرس بمدرسة عينت لنقل التفسير والحديث فانقطع عن الناس واشتغل بالعلم والعبادة والتدريس والإفادة وانتفع به كثير من الأنام ومن الخواص والعوام توفي رحمه اللّه تعالى سنة ثمان وخمسين وتسعمائة نوّر اللّه تعالى مرقده وفي غرف جنانه أرقده .
* ( ومنهم العالم الفاضل المولى شمس الدين محمد بن عمر بن أمر اللّه ابن الشيخ العارف باللّه تعالى الشيخ اق شمس الدين قدس اللّه سره العزيز ) *
قرأ على علماء عصره منهم المولى فخر الدين بن إسرافيل والمولى الوالد والمولى محيي الدين الفناري والمولى عبد القادر القاضي بالعسكر المنصور في ولاية أناطولي ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار مدرسا بالمدرسة الحجرية بمدينة بروسه ثم صار معلما للسلطان سليم خان ابن سلطاننا الأعظم السلطان سليمان خان أيد اللّه سلطنته وأدام دولته ثم توفي رحمه اللّه تعالى في سنة تسع وخمسين وتسعمائة كان عالما فاضلا ذكيا وكانت له مشاركة في العلوم وكانت له تعليقات على مواضع مشكلة وكان لطيف الطبع لذيذ الصحبة حسن السمت مقبول الطريقة محبا لأهل الخير والصلاح وتوفي رحمه اللّه تعالى في سن الشباب ولو عاش لظهرت منه آثار حسنة نوّر اللّه تعالى قبره وضاعف أجره .
* ( ومنهم العالم الفاضل المولى خير الدين ) *
كان رحمه اللّه تعالى أصله من ولاية قسطموني قرأ رحمه اللّه على علماء عصره منهم المولى الفاضل عبد الرحمن وهو خال هذا الفقير جامع هذه المناقب والمولى الفاضل عبد اللطيف والمولى الفاضل محمد شاه ابن الحاج حسن والمولى الفاضل والد هذا الفقير والمولى الفاضل سعد الدين ابن عيسى المفتي ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار معلما لبعض أبناء سلطاننا الأعظم ثم توفي في سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى محبا للعلم وأهله وكان حسن السمت مقبول الطريقة يحب لأخيه ما يحب لنفسه وكان كريم الاخلاق طاهر اللسان روّح اللّه تعالى روحه ونوّر ضريحه .