تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ثم رغب في التصوّف واعتزل عن منصب القضاء وتقاعد مدة ثم أعيد إلى القضاء جبرا وصار قاضيا ببلدة آمد ثم صار قاضيا بوطنه وهي بلدة اماسيه ثم ترك القضاء ولازم بيته ومات هناك كان رحمه اللّه كريم الطبع سخي النفس محبا للخير وأهله وكانت له معرفة تامة بالعربية والفقه والحديث والتفسير وكان يكتب خطا حسنا وبالجملة كان حسن العقيدة مقبول الطريقة مرضي السيرة وكان أبوه عبد الكريم صاحب نادرة ومعرفة بالتواريخ والاخبار وكان كاتبا جيدا يكتب الخط الحسن المليح جدا روّح اللّه تعالى روحهما وأوفر في الجنة فتوحهما .

* ( ومنهم العالم العامل الفاضل الكامل المولى سنان الدين يوسف ) *

كان رحمه اللّه تعالى أصله من ولاية قراصي وقرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم رغب في التصوف وحصل طريقة الصوفية ثم شرع في الوعظ والتذكير في جامع ادرنه ثم في جامع السلطان محمد بن سلطاننا الأعظم سليمان خان بمدينة قسطنطينية كان عالما بالعربية وماهرا في التفسير والحديث وكان عابدا زاهدا صالحا مبارك النفس حليما وقورا صبورا صاحب شيبة عظيمة تتلألأ أنوار الصلاح من جبينه توفي رحمه اللّه تعالى بمدينة قسطنطينية في سنة خمس وستين وتسعمائة روّح اللّه روحه ونوّر ضريحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى بدر الدين محمود الآيديني ) *

قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم انقطع عن الناس واشتغل بالعلم الشريف والعبادة ثم نصب مدرسا بنقل التفسير والحديث وكان له باع واسع في العربية والتفسير والحديث وكان له حظ من الأصول والفروع وكان عالما نافعا وانتفع به كثير من الناس وكان مشتغلا بنفسه معرضا عن أبناء الزمان محبا للخير وأهله وكان له ذهن رائق وطبع مستقيم وكان لا يخلو عن المطالعة والإفادة توفي وهو مدرس بمدرسة الوزير محمد باشا بمدينة قسطنطينية في سنة ست وخمسين وتسعمائة روّح اللّه تعالى روحه ونوّر ضريحه .

* ( ومنهم العالم العامل المولى علاء الدين علي الآيديني ) *

قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم تقاعد