تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
تعالى وترك صحبة أهل الدنيا وتوفي رحمه اللّه في سنة سبع وخمسين وتسعمائة وكانت له مشاركة في العلوم كلها وكان ماهرا في العلوم العقلية والنقلية وكانت له يد طولى في تفسير البيضاوي وكان متصفا بالأخلاق الحميدة وكان سليم النفس كريم الطبع وكان لا يذكر أحدا بسوء وكان يحب لأخيه ما يحب لنفسه وكان محمود الطريقة مرضي السيرة وكان بارا صدوقا قانعا بالقليل تقيا نقيا ورعا زاهدا صالحا عابدا راضيا من العيش بالقليل روّح اللّه تعالى روحه وأوفر في فراديس الجنان فتوحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى حسن القراماني من بلدة بك شهري ) *

قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الحميدي ثم صار مدرسا بمدرسة من بروسه ثم صار قاضيا بعدة من البلاد ومنها بلدة غلطه وبلدة طرابلس وسلانيك ثم عمي وعين له كل كل يوم أربعون درهما بطريق التقاعد وتوفي بمدينة قسطنطينية في سنة تسع وخمسين وتسعمائة وكان رحمه اللّه عالما فاضلا عارفا بالتفسير والحديث والعربية والأصولين وكانت له مشاركة في سائر العلوم وكانت له يد طولى في الفقه وكان صاحب ثروة عظيمة وكان خيرا دينا وكان حسن السمت في قضائه وكان لا يذكر أحدا بالسوء رحمة اللّه تعالى عليه

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى الشهير بابن الحكيم محيي الدين ) *

قرأ رحمه اللّه على علماء عصره وكان مقبولا عندهم ومشتهرا بالفضل بين اقرانه ثم صار قاضيا بعدة من البلاد وكان محمود السيرة في قضائه ثم صار قاضيا بالمدينة المنوّرة شرفها اللّه تعالى وصلّى على ساكنها ومات وهو قاض بها في عشر الخمسين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا لطيف الطبع ذكيا حسن السمت طيب الاخلاق محبا للخير وبنى مدرسة بمدينة قسطنطينية روّح اللّه روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى عبد الحي بن عبد الكريم بن علي بن المؤيد ) *

قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم صار مدرسا باماسية ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير مصطفى باشا بمدينة قسطنطينية ثم صار قاضيا بعدة من البلاد