مدرسا بمدرسة قلندرخانه بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بمدرسة أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة الملك الباري وتوفي رحمه اللّه تعالى وهو مدرس بها في حدود الخمسين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا صالحا سليم الطبع حليم النفس طيب الأخلاق وكان لا يذكر أحدا بسوء وكان مدرسا مفيدا استفاد منه كثير من الناس روح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى محيي الدين محمد بن عبد الأول التبريزي ) *
قرأ رحمه اللّه تعالى على والده وكان والده قاضي الحنفية فيها وسمعت منه انه رأى المولى جلال الدين الدواني وهو صغير وقد حكى منه غاية العظمة والجلالة والهيبة والوقار وحكى ان علماء تبريز جلسوا عنده على أدب تام مطرقين رؤوسهم وأتى هو في حياة والده بلاد الروم وعرضه المولى ابن المؤيد على السلطان بايزيد خان لمعرفة سابقة بينه وبين والده فأعطاه السلطان بايزيد خان مدرسته ثم اختار منصب القضاء ثم صار قاضيا بعدة بلاد من بلاد الروم ثم أعطاه سلطاننا الأعظم رحمه اللّه مدرسة الوزير مصطفى باشا بككيويزه ثم صار مدرسا بمدرسة مغنيسا ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم صار قاضيا بمدينة حلب ثم صار قاضيا بدمشق الشام ثم صار قاضيا بمدينة قسطنطينية ثم عزل عن ذلك وعين له كل يوم مائة درهم بطريق التقاعد ومات على تلك الحال في سنة ثلاث وستين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا عارفا بالعلوم العربية والشرعية وكانت له معرفة تامة بصناعة الانشاء وله منشآت في لسان العربية والفارسية والتركية وكان أكثر اهتمامه بالمحسنات اللفظية وكان يكتب أنواع الخطوط خطا حسنا وله تعليقات على بعض المواضع من الكتب وكان كريما لا يذكر كل أحد الا بخير وكان صاحب أدب ووقار نور اللّه تعالى قبره .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى محيي الدين محمد بن عبد القادر المشتهر بالمعلول ) *
قرأ رحمه اللّه على علماء عصره منهم المولى محيي الدين الفناري والمولى ابن