تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الاثني عشر بقراءة أخيه أبي الفتح ثم قرأ ثانيا القراءات العشر واجازه المشايخ وقرأ عليّ كتابيّ النشر والطيبة وسمعهما غير مرة وحفظ كتبا وكتب عن الشيخ الحافظ العراقي وغيره وسمع البخاري ولما دخلت الروم لحقني بكثير من كتبي فأقام عندي يفيد ويستفيد وانتفع به أولاد الملك الكامل بايزيد بن عثمان الكامل محمد والسعيد مصطفى والأشرف عيسى وصار متولي الجامع الأكبر البايزيدي بمدينة بروسا ونشأ مع دين وعفاف أسعده اللّه وبارك فيه ثم لما وقعت الفتنة التيمورية فأرسله تيمور لنك رسولا إلى السلطان الناصر فرج ابن برقوق ففارقني نحو عشرين سنة هو بالروم وأنا بالعجم مع تيمور ولما يسر اللّه تعالى لي الحج في سنة سبع وعشرين وثمانمائة كتبت اليه فحضر عندي واجتمعنا بمصر نحو ستة عشر يوما وتوجهت إلى الحج وجاورت وأقام هو بمصر من شوّال إلى شوّال سنة فحج معي سنة ثمان ورجعنا جميعا إلى الديار المصرية وتوجه إلى الروم ليحضر أهله ففارقته بدمشق في جمادى الآخرة سنة تسع ولما كان بمصر في غيبتي وأنا مجاور بمكة شرح طيبة النشر فأحسن فيه مع أنه لم يكن عنده نسخة بالحواشي التي كنت كتبت عليها ومن قبل ذلك شرح مقدمة التجويد ومقدمة علم الحديث من نظمي في غاية الحسن وولاه السلطان الأشرف برسباي وظائف أخيه أبي الفتح رحمه اللّه من المشيخة والاقراء والتدريس وتوجه لاحضار أهله من الروم وتوجهت انا لذلك إلى العجم واللّه تعالى يجمع شملنا في خير وذلك سنة تسع وعشرين وثمانمائة وللشيخ غير هؤلاء ابنان أبو البقاء إسماعيل وأبو الفضل إسحاق وبنات فاطمة وعائشة وسلمى جميع هؤلاء من القراء المجودين والمرتلين ومن الحفاظ المحدثين رضي اللّه عنهم وأرضاهم ثم أن المولى خضر بك ابن جلال أرسل إلى الشيخ الجزري نظما وهو هذا :
لو كان في بابه للنظم مفخرة * الفت في مدحه ألفا من الكتب لكنه البحر في كل الفنون فما * اهداء در إلى بحر من الأدب
فأرسل اليه الشيخ جوابا لنظمه وهو هذا :
في در نظمك بحر الفضل ذو لجب * ودر نظمك عقد في طلى الأدب