محمد بن محمد بن الجزري أبو الفتح الشافعي قال الشيخ رحمه اللّه ولد هو في يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وسبعمائة بدمشق حفظ القرآن وله ثمان سنين واستظهر الشاطبية والرائية ومنظومتي الهداية وشرع في الجمع بالعشر علي ثم رحلت به إلى الديار المصرية وقرأ القراءات على شيوخها ثم اشتغل بالفقه وغيره فحفظ عدة كتب في علوم مختلفة كالتنبيه للامام أبي إسحاق وألفية ابن مالك ومنهاج البيضاوي وتلخيص المفتاح والمنهج في أصول الدين لشيخه شيخ الإسلام البلقيني وألفية شيخه العراقي في علوم الحديث وغير ذلك وقرأ محفوظاته مرات على شيوخ عصره وأجازوه وأذن له بالإفتاء والتدريس شيخه الإمام برهان الدين الانباشي قال الشيخ لما دخلت الروم باشر وظائفي بدمشق ودرس وأقرأ حتى اخترمته يد المنون فانا للّه وانا اليه راجعون ومات بمرض الطاعون سنة أربع عشرة وثمانمائة وأنا بشيراز ولا حول ولا قوّة الا باللّه * وثانيهما وهو الأصغر محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الجزري أبو الخير قال الشيخ ولد هو في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وسبعمائة بعد عودنا من مصر واتمام أخيه القراءات واجازه مشايخ العصر وحضر على أكثرهم ثم رحلت به وباخوته إلى مصر فسمع الشاطبية وسائر كتب القراءات من مشايخ مصر بقراءة أخيه أبي بكر أحمد ولما عدنا إلى دمشق سمع البخاري ولما دخلت الروم حضر إليّ في سنة احدى وثمانمائة فصلى بالقرآن وحفظ المقدمة والجوهرة وأكمل على جميع القراءات العشر في ذي القعدة سنة ثلاث ثم أعادها في ختمة أخرى فختمها يوم الاثنين وهو يوم الوقفة تاسع ذي الحجة سنة أربع وثمانمائة ثم لحقني إلى مدينة كش في أيام الأمير تيمور في أوائل سنة سبع وثمانمائة ثم كان في صحبتي إلى شيراز وأكمل بها أيضا القراءات العشر سنة تسع وثمانمائة وللشيخ ولد آخر اسمه أحمد بن محمد بن محمد ابن محمد بن الجزري قال الشيخ ولد هو في ليلة الجمعة سابع عشر من شهر رمضان سنة ثمانين وسبعمائة بدمشق ختم القرآن سنة تسعين وصلّى به سنة إحدى وتسعين وحفظ الشاطبية والرائية وقصيدتي في العشرة ثم قرأ بالقراءات
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 27
مساهمون: طاشكپري زاده
ص٢٧