تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
دار الملك الكامل المجاهد بايزيد بن عثمان فاكمل عليه القراءات العشر بها جماعة كثيرون من أهل تلك الديار وغيرهم ولما كانت الفتنة العظيمة المشهورة من قبل تيمور خان في أوّل سنة خمس وثمانمائة فأخذه الأمير تيمور معه إلى ما وراء الهر وأنزله بمدينة كش ثم إلى سمرقند وقرأ عليه في كل منها جماعة كثيرون ولما توفي الأمير تيمور خان في شعبان سنة سبع وثمانمائة خرج من بلاد ما وراء النهر فوصل إلى خراسان ودخل إلى هراة ثم إلى مدينة يزد ثم إلى أصبهان ثم إلى شيراز فقرأ عليه في كل منها جماعة بعضهم السبعة وبعضهم العشرة وألزمه صاحب شيراز بير محمد قضاء شيراز ونواحيها فبقي فيها كرها حتى فتح اللّه عليه فخرج منها إلى البصرة ثم فتح اللّه له المجاورة بمكة والمدينة سنة ثلاث وعشرين وحين اقامته بالمدينة قرأ عليه شيخ الحرم وألف في القراءات كتاب النشر في القراءات العشر في مجلدين ومختصره التقريب وتحبير التيسير في القراءات العشرة وطبقات القراء وتاريخهم كبرى وصغرى التي نقلت هذه الترجمة من صغراها ولما أخذه الأمير تيمور خان إلى ما وراء النهر ألف هناك شرح المصابيح في ثلاثة أسفار والف في التفسير والحديث والفقه ونظم قديما غاية المهرة في الزيادة على العشرة ونظم طيبة النشر في القراءات العشر والجوهرة في النحو والمقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه وغير ذلك في فنون شتى هذا ما حكاه الجزري عن نفسه في طبقاته الصغرى نقلته عن خطه * وقال بعض تلامذته بخطه . قال الفقير المغترف من بحاره توفي شيخنا رحمه اللّه ضحوة الجمعة لخمس خلون من أول الربيعين سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمدينة شيراز ودفن بدار القراء التي أنشأها وكانت جنازته مشهورة تبادر الاشراف والخواص إلى حملها وتقبيلها ومسها تبركا بها ومن لم يمكنه الوصول إلى ذلك كان يتبرك بمن يتبرك بها وقد اندرس بموته كثير من مهام الاسلام رضي اللّه عنه وعن اسلافه وأخلافه ومن جملة تصانيف الشيخ المذكور كتاب الحصن الحصين في الدعوات المأثورة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو كتاب نفيس جدا ثم اختصره اختصارا غير مخل وكان للشيخ المذكور ابنان فاضلان * أحدهما وهو الأكبر محمد بن محمد بن