اسكوب ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير محمود باشا بقسطنطينية وتوفي وهو مدرس بها في سنة خمس وثلاثين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى فاضلا ذكيا وكانت له مشاركة في العلوم وخاصة العلوم الأدبية وشرح بعضا من مفتاح السكاكي وكان خفيف الروح طارحا للتكلف وكان طبعه على فطرة الاسلام روّح اللّه روحه ونور ضريحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل سنان الدين يوسف ابن أخي الآيديني الشهير باخيزاده ) *
قرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل مصلح الدين مصطفى الشهير بابن البرمكي ثم ارتحل إلى بلاد العجم وقرأ هناك على العلامة جلال الدين الرداني وصار مدرسا ببلاد العجم وتزوّج بها ثم أتى بلاد الروم وصار مدرسا ببعض المدارس ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير مراد باشا بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بمدرسة اسحاقية أسكوب ثم صار مدرسا بمدرسة الحلبية بمدينة أدرنة ثم صار مدرسا ومفتيا ببلدة طرابوزان ثم عين له كل يوم أربعون درهما بطريق التقاعد ومات على تلك الحال في سنة ست وخمسين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا ذكيا وكانت له مشاركة في العلوم وخاصة العلوم الأدبية وشرح بعضا من مفتاح السكاكي وكان رحمه اللّه تعالى خفيف الروح طارحا للتكلف لذيذ الصحبة وكان لا يضمر في نفسه شيئا ويتكلم ما يخطر بباله لصفاء خاطره ومع ذلك كان لا يغلب عليه الغفلة في كلماته وأحواله وبالجملة كان عالما سليم النفس حسن السيرة باقيا على الفطرة بعيدا عن البدعة في عقيدته وعمله روّح اللّه روحه ونوّر ضريحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى جلال الدين القاضي ) *
قرأ رحمه اللّه تعالى على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل ابن الحاج حسن ثم صار مدرسا بمدرسة المولى المذكور بقسطنطينية ثم صار قاضيا بعدة من البلاد ثم اختار التقاعد وفرغ عن القضاء وعين له كل يوم خمسة وثلاثون درهما وصرف أوقاته في الاشتغال بالعلم والعبادة وتوفي رحمه اللّه