تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قرأ على علماء عصره منهم المولى العذاري والمولى لطفي ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل معرف‌زاده ثم صار مدرسا بمدرسة كوتاهية ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان بمدينة بروسه ثم صار مدرسا بمدرسة جورلي وتوفي وهو مدرس بها في سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى كريما صاحب أخلاق حميدة وكان لذيذ الصحبة طيب المحاورة طارحا للتكلف وكانت له مشاركة في العلوم وكان له اختصاص بالعلوم العقلية روّح اللّه تعالى روحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى حيدر المشهور بحيدر الأسود ) *

قرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل ابن أفضل الدين ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار مدرسا بمدرسة قراحصار ثم صار مدرسا بمدرسة مناستر ببروسه ثم صار مدرسا بدار الحديث بمدينة أدرنة ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان بالمدينة المزبورة ثم صار قاضيا بمدينة حلب ولم يحمد سيرته في القضاء ولم ترض طريقته واشتهر بالطمع فعزله السلطان وغضب عليه وبقي على ذلك مدة ثم تعطف وعين له كل يوم ثلاثين درهما بطريق التقاعد ولازم بيته ومات على تلك الحال وبني مسجدا بقرب داره بمدينة قسطنطينية ووقف على ذلك أوقافا كان رحمه اللّه تعالى مشتهرا بالعلم والفضل بين الطلبة ومشارا اليه بين أقرانه الا أنه كان اشتغاله بأمور الدنيا أكثر من اشتغاله بالعلم لميله إلى العز والجاه رحمه اللّه تعالى .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل عبيد اللّه جلبي بن يعقوب الفناري من جهة الام ) *

قرأ على علماء عصره واشتغل بالعلم الشريف غاية الاشتغال ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل مصلح الدين اليارحصاري ثم انتقل إلى خدمة المولى الشيخ محمود القاضي بالعسكر المنصور بولاية أناطولي ثم صار قاضيا ببعض البلاد إلى أن صار قاضيا بمدينة حلب مات رحمه اللّه تعالى سنة ست وثلاثين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى فاضلا ذكيا وكان له مشاركة في العلوم ومعرفة تامة بعلم