القراءة وكان قوي الحفظ حفظ القرآن العظيم في ستة أشهر وكان صاحب أخلاق حميدة جدا وكان من الكرم في غاية لا يمكن المزيد عليها في هذا الزمان وكان له سخاء عظيم ربما تجاوز حد الاسراف وقد ملك أموالا عظيمة وبذلها في وجوه الكرم وملك كتبا كثيرة وهي على ما يروى عشرة آلاف مجلدة وكان لا يخلو من الدين لسعة أفضاله ووفور احسانه مع توليه المناصب الجليلة وتحصيل الأموال الجزيلة وبالجملة لا يمكن وصف أخلاقه الحميدة وتفصيل انعاماته الجزيلة وتقرير فضائله الواسعة ورأيت له شرحا للقصيدة المسماة بالبردة وهو من أحسن شروحها روّح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه وزاد في أعلى الجنان فتوحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل المولى الكامل حسام الدين حسين الشهير بكدك حسام ) *
كان رحمه اللّه تعالى من ولاية قسطموني وقرأ على علماء عصره وفاق أقرانه من الطلبة واشتهرت فضائله ثم وصل إلى خدمة المولى اليارحصاري ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل ابن الحاج حسن ثم صار مدرسا ببلدة كوتاهية ثم صار مدرسا بمدرسة قاسم باشا بمدينة بروسه ثم صار مدرسا بمدرسة قيلوجه بالمدينة المزبورة ثم صار مفتيا ومدرسا ببلدة طرابوزان ومات وهو مدرس بها في سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وتسعمائة كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا محققا مدققا مدرسا مفيدا وكانت له مشاركة في العلوم واشتهار بالفضل بين أقرانه وكان صاحب أخلاق حميدة متخشعا متواضعا سليم الطبع حليم النفس حسن المحاورة والمحادثة لذيذ الصحبة طارحا للتكلف مع صلاح وعفاف وديانة وتقوى وورع روّح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى محيي الدين محمد الشهير بابن القوطاس ) *
كان أبوه من بلاد العجم أتى بلاد الروم وصار قاضيا ببعض بلادها وقرأ ابنه المزبور على علماء عصره منهم المولى الفاضل ابن المؤيد والمولى الفاضل محمد ابن الحاج حسن ثم صار مدرسا ببعض المدارس حتى صار مدرسا باسحاقية