محمد خان ثم ترك الخطابة وصار واعظا وتوفي على تلك الحال روّح اللّه روحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى شعيب الشهير بالترابي ) *
قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الكرماسني ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل حسامزاده ثم وصل إلى خدمة المولى علاء الدين علي العزني ثم جعله السلطان بايزيد خان معلما لعبيده في دار سعادته ثم أعطاه مدرسة فلوبه ثم أعطاه المدرسة الحلبية بادرنه ثم اختار طريقة الوعظ وعين له كل يوم خمسة وأربعون درهما ومات على تلك الحال .
* كان رحمه اللّه تعالى رجلا صالحا محبا لفقراء الصوفية ومشايخهم وكان على الفطرة الاسلامية جاريا على منهاج السنة متجانبا عن البدعة بارا صدوقا وكان له وجد وحال وربما يميل إلى المزاح فيضحك الحاضرين وربما يبكي ويبكي من معه وكان رجلا كثير الاكل يستبعد من لم ير ماله من كثرة الاكل ومع ذلك كان له صبر قوي على الجوع وسنه جاوز التسعين وكانت له مع ذلك قوّة عظيمة بحيث لو اخذ يد انسان يخاف من انكسارها ويحكي هو انه كان يكسر في شبابه نعل الدواب بإصبعيه نور اللّه تعالى قبره .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى محيي الدين محمد الاماسي ) *
كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا مفسرا محدّثا ومذكرا واعظا وكان نفسه مؤثرا في القلوب وكان مجاب الدعوة مقبول السيرة انجذب اليه الخواص والعوام لورعه وتقواه وكان منتسبا إلى طريقة الصوفية روح اللّه روحه .
* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى التوقاتي ) *
كان مشتهرا بهذه النسبة ولهذا لم أطلع على اسمه وكان مدرسا ببلدة اماسيه ولم يفارقها إلى أن مات في أوائل سلطنة سلطاننا الأعظم سلمه اللّه وكان فاضلا محققا منقطعا عن الناس بالكلية مشتغلا بالدرس والعبادة وكان انقطاعه بمرتبة لا يقدر على الحضور في المجالس وحشة من الناس واستحياء منهم وبالجملة كان عالما ربانيا مباركا روح اللّه تعالى روحه .