تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بمدينة أدرنة ثم صار موقعا بالديوان العالي في أيام دولة السلطان سليم خان ثم صار وزيرا له ومات وهو وزير له وكان ذكيا صاحب طبع فائق وذهن رائق وعقل وافر وكان له تدبير حسن ومعرفة بآداب الصحبة ولهذا تقرب عند السلطان سليم خان مات رحمه اللّه تعالى وهو شاب في سنة ثلاثة وعشرين وتسعمائة روح اللّه روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم المولى عيسى باشا ابن الوزير إبراهيم باشا ) *

قرأ رحمه اللّه تعالى على علماء عصره ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير داود باشا بمدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بمدينة أدرنة ثم صار موقعا بالديوان العالي ثم صار أميرا على عدة بلاد ثمّ صار أمير الامراء بولاية الشام وتوفي وهو أمير بها كان رحمه اللّه تعالى عالما بعدة من العلوم وكانت له مشاركة في العلوم ولم يترك المطالعة أيام امارته وكان صاحب عقل وافر بحيث لا يقدر أحد أن يخدعه في أمر من الأمور وكان صاحب أدب وحسن معاشرة ولطف محاورة روح اللّه روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى الشهير بنهاني ) *

وقد اشتهر بهذا اللقب ولم نعرف اسمه كان رحمه اللّه تعالى عتيقا لبعض الأكابر وقد قرأ في صغره مباني العلوم ثم وصل إلى خدمة الأفاضل من العلماء وحل عندهم محل القبول وفاق اقرانه ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل محمد ابن الحاج حسن ثم صار مدرسا بالمدرسة التي بناها المولى المزبور في مدينة قسطنطينية ثم صار مدرسا باسحاقية أسكوب ثم صار مدرسا بمدرسة الوزير مصطفى باشا بمدينة قسطنطينية ثم فرغ عن التدريس وسافر إلى الحجاز وحج وسمعت من بعض أصحابه أنه قال لما أتم أمر الحج مرض وتأسف في مرضه على ما مضى من عمره في المناصب والاشتغال بغير اللّه تعالى وعاهد اللّه تعالى انه ان صح من مرضه لم يعاود التدريس أبدا قال وتوفي رحمه اللّه تعالى في مرضه ذلك ودفن في مكة المشرفة في سنة خمس أو ست وعشرين وتسعمائة .