تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
طلبة العلم فاذن لصلاة الظهر وقعدت في راوية من المسجد وقلت في نفسي أمتحن الشيخ قبل الوصول اليه فتوجهت اليه فظهرت يد من جانب القبلة أرى اليد ولا أرى الشخص فجذبتني إلى صف آخر في قدامي وهكذا إلى ثلاث مرات ولما أقيم للصلاة خرج الشيخ وصلّى هو مع الناس ولما فرغوا من الصلاة ذهبت إلى الشيخ لأقبل يده فإذا هي اليد التي جذبتني وقبلتها وقال لي انك شديد الامتحان أما كان يكفيك أن تمتحني مرة واحدة ثم اعتذرت اليه وطلبت منه القبول للخدمة قال إنها عسيرة فابرمت عليه قال أجربك أولا قال إن هذه الجرار التي تراها مهيأة للصوفية هل تقدر أن تأتي بها الماء قال فقمت في ذلك الوقت ورميت الثياب التي على ظهري ونقلت بتلك الجرار الماء إلى الزاوية وعرف الشيخ صدقي فقبلني ورباني حتى وصلت بهمته إلى المراتب العلية كان رحمه اللّه تعالى عالما زاهدا مشتغلا بالعلم والعبادة وكان ساكنا على جبل من جبال اسكوب وكانت له صومعة على الجبل وكانت رعاة الكفرة يرعون الغنم حولها وكثير منهم أسلموا لما رأوا من رياضته وزهده وعبادته في الليالي ومات رحمه اللّه تعالى على تلك الحال وقبره بالمدينة المزبورة قدس سره .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ بدر الدين الشهير ببدر الدين بابا ) *

كان رحمه اللّه تعالى من أصحاب الشيخ العارف باللّه تعالى الشيخ الإلهي ولما توفي الشيخ المذكور توطن بمدينة ادرنه وانقطع عن الناس ولازم بيته وكان بدرا في سماء الطريقة وبحرا من بحار الحقيقة وفيا رضيا مقبول الدعوة مرشدا للأنام وداعيا لهم إلى اللّه تعالى وانتفع به كثير من الناس نور اللّه تعالى مرقده .

* ( ومنهم العارف باللّه تعالى الشيخ علاء الدين خليفة ) *

كان رحمه اللّه تعالى من طائفة الجند ثم اقتدى بالشيخ علاء الدين ابدال وحصل عنده الطريقة الخلوتية ووصل إلى ما يتمناه ثم اتصل بخدمة الشيخ سنان الدين الخلوتي من خلفاء الشيخ علاء الدين ابدال وكان ينسب اليه في السلسلة وبني زاوية بمدينة قسطنطينية واشتغل بتربية المريدين وكان صاحب حال وجذبة انتفع به الكثيرون وكان من التقوى على جانب عظيم .