تعالى أوصاني إلى بعض أصحابه وأعطاه مقدارا من الدراهم ليصرف في حوائجي قال فغاب أبي مقدار شهرين ولم نعرف حاله ثم حضر وما عرفت أبي في أوّل نظره لما حصل له من البهجة في وجهه المبارك كأن الأنوار تتلألأ من وجهه وحكى أيضا أنه كان الوزراء يزورونه وهو يوبخهم توبيخا عظيما ويذكر سمعه من مظالمهم قال وكانوا يعتذرون اليه ويتوبون عنده من الظلم ويقبلون يده مات قدس سره في مدينة قسطنطينية وقبره عند مسجده هناك .
* ( ومنهم العارف باللّه الشيخ مصلح الدين الأبصلاوي ) *
كان رحمه اللّه عالما فاضلا ورعا زاهدا منقطعا عن الناس متبتلا إلى اللّه تعالى مشتغلا بارشاد الطالبين توفي رحمه اللّه تعالى ببلدة ابصلا وقبره هناك قدس سره .
* ( ومنهم الفاضل الكامل العارف باللّه تعالى الشيخ محيي الدين القوجوي ) *
اشتغل أوّلا بالعلوم الظاهرة ثم سلك مسلك التصوّف عند الشيخ بيري خليفة الحميدي وتربى عنده ووصل إلى مقام الارشاد وأجازه للارشاد وتوطن بمدينة قسطنطينية وله هناك مسجد وزاوية مات بها ودفن عنده وكان صاحب كرامات ومقامات جامعا بين الظاهر والباطن وكان معرضا عن أبناء الزمان مقبلا على كميل الفقراء والصلحاء قدس اللّه سره .
* ( ومنهم الشيخ العارف باللّه سليمان خليفة ) *
كان عالما بالعلوم الظاهرة كاملا فيها ثم وصل إلى خدمة الشيخ تاج الدين المذكور ووصل عنده مرتبة الارشاد وأجازه به وتوطن بمدينة قسطنطينية قريبا من جامع زيرك وكان له هناك مسجد ومنزل وكان مجردا عن الأهل والأولاد ومشتغلا بنفسه ومنقطعا إلى اللّه تعالى ولم يشتغل بالارشاد وسئل هو عن ذلك فأجاب عنه وقال لما أجاز لي الشيخ بالارشاد سألته عن أدائه قال لي الشيخ إذا رأيت طالبا للحق وعرفت أن فيضه منحصر فيك أرشده قال ومنذ مدة كثيرة أجلس ههنا وما رأيت طالبا للحق أصلا قدس اللّه سره العزيز .