السلطان بايزيد خان بن مراد خان الغازي بمدينة بروسه وتوفي وهو مدرس بها ولقد درس فأفاد وصنف فأجاد ومن تصانيفه شرح المراح في الصرف وهو شرح نافع مشتمل على التحقيق ومفيد غاية الإفادة وله حواش على شرح آداب البحث لمسعود الرومي وهي حاشية مقبولة لطيفة شريفة وله شرح على كتاب المقصود في الصرف روح اللّه روحه .
* ( ومنهم العالم العامل الفاضل المولى طشغون خليفة ) *
كان عالما عاملا قرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل الكامل مولانا خسرو وأكمل عنده العلوم النافعة ثم سلك مسلك التصوّف وتوطن ببروسه والمحلة التي سكن هو فيها مشهورة بالانتساب اليه الآن يقال لها محلة طشغون صوفي واشتغل بالوعظ والتذكير وانتفع به الأكثرون وأحبه الناس محبة عظيمة وتوفي وهو على تلك الحال في أيام سلطنة السلطان بايزيد خان روح اللّه روحه .
* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى مصلح الدين مصطفى الشهير بالبغل الأحمر ) *
كان رحمه اللّه تعالى محبا للعلم في الغاية وحافظا لجميع المسائل مهتما في اشتغال الطلبة صارفا جميع أوقاته في التدريس حكى عمي رحمه اللّه تعالى انه كان يدرس كل يوم من عشرة كتب من الكتب المعتبرة وكان يحفظ جميع المسائل لجميع العلوم قال اشتغلت عنده مقدار سنتين وما قدرت على ترك الدرس خوفا منه لشدة اهتمامه وكان رحمه اللّه يقول ما ذكرت عنده مسئلة من الفنون الأدبية والعقلية والعلوم الشرعية الأصلية والفرعية الا وهي في حفظه بالفاظها وعباراتها حتى أنه كان يعرف اختلاف النسخ أيضا قال وغضب يوما على بعض الطلبة لعناده في مسئلة وقال ما من مسئلة من كتاب المقصود في الصرف إلى الكشاف للزمخشري الا وهي في خاطري وما ذكرته من المسألة غير مذكور في كتاب أصلا قال رحمه اللّه تعالى وكلامه هذا حق صادق لا ريب فيه أصلا وكان مدرسا بمدرسة مناستر ببروسه فأعطاه السلطان محمد خان المدرسة الجديدة