تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
اللّه بموضع يقال له سلطان اوكي وقرأ على علماء زمانه العلوم العربية والشرعية والتفسير والحديث وبرع في كل منها ثم استقضاه السلطان مراد الغازي بمدينة بروسا وكان قاضيا بها مدة كبيرة وكان رجلا عالما صالحا تقيا متورعا مرضي السيرة في قضائه ولهذا كان الناس يحبونه محبة شديدة وكان شيخا هرما ولهذا سموه بقوجه أفندي روي أنه لما زوج السلطان مراد بنت ابن الأمير كرميان لابنه السلطان بايزيد خان أرسل المولى المذكور مع جمع كثير من الأمراء الكرام والخواقين العظام وجعل المولى المذكور رئيسا لهؤلاء الجماعة وأرسله معهم وكان للمولى المذكور ولد اسمه محمد وكان عالما فاضلا الا أنه مات في سن الشباب وأعقب ولدا اسمه موسى باشا وهو حصل في بلاده بعضا من العلوم ولما سمع صيت العلم في بلاد العجم عزم أن يذهب إليها لتحصيل العلم لكنه كتم العزم عن أقاربه وفطنت لذلك أخته فوضعت بين كتبه شيئا كثيرا من حليها ليستعين في ديار الغربة فارتحل إلى بلاد العجم وقرأ على مشايخ خراسان ثم ارتحل إلى ما وراء النهر وقرأ على علمائها أيضا وحصل هناك علوما كثيرة وبلغ من مراتب الفضل أعلاها واشتهرت فضائله وبعد صيته ودار على الألسنة ذكره ولقبوه بقاضيزاده رومي واتصل بخدمة ملك سمرقند وهو الأمير الأعظم ألغ بك ابن شاه بن الأمير تيمور وأقبل الأمير المذكور عليه اقبالا عظيما وقرأ عليه بعض العلوم وكان الأمير المذكور محبا للعلوم الرياضية فقرأ عليه من العلوم الرياضية كتبا كثيرة واعتنى هو بالرياضة أشد اعتناء حتى برع فيها وفاق على أقرانه بل على من تقدمه وشرح أشكال التأسيس في الهندسة في سنة خمس عشرة وممانمائة وشرح كتاب الجغمني في الهيئة في سنة أربع عشرة وثمانمائة واعتذر في خطبته عن ترك وطنه وإقامته بسمرقند وقال :
ولا عيب فيهم غير أن ضيوفهم * تلام بنسيان الأحبة والوطن
قرأت الشرحين المذكورين على المولى الوالد روّح اللّه روحه وقرأهما هو على خاله المولى محمد النكساري رحمه اللّه وقرأهما هو على مولانا فتح اللّه الشيرواني وقرأهما هو على المولى الشارح رحمه اللّه . يروى انه قرأ على السيد
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 13 | طاشكپري زاده