* ( ومنهم المولى العالم الفاضل مولانا خليل الجندري ) *
المشتهر بين الناس بجندر لوقره خليل كان رحمه اللّه من طلبة المولى علاء الدين الأسود وكان هو أوّل قاض من قضاة العسكر وقصته ان السلطان أورخان ذهب يوما إلى بيت المولى علاء الدين الأسود لأجل زيارته ولما دخل داره وجد المولى المذكور يصلي في منزله فتوقف ساعة وقال لبعض الطلبة الحاضرين هناك أريد أن أصلي أيضا فتقدم مولانا خليل المذكور وصلّى هو والحاضرون خلفه ولما خرج المولى علاء الدين من بيته قال له السلطان الرعايا يتحاكمون إلي وأنا على السفر ولا علم لي بالأحكام الشرعية فعين لي واحدا من طلبتك ليسافر معي ويحكم بين الناس عند الحاجة فقال المولى خذ معك واحدا من الحاضرين فتضرع الكل اليه ليرد عنهم هذه المصلحة فقال له السلطان عين واحدا منهم آخذه جبرا فعين مولانا خليلا المذكور فذهب وهو يبكي ومن نسله خليل باشا وزير السلطان مراد خان والسلطان محمد خان *
وفي رواية أخرى ان المولى المذكور كان قاضيا في أواخر سلطنة السلطان عثمان الغازي ببلدة بلاجوك ولما فتح السلطان أورخان بلدة ازنيق نصبه قاضيا بها ثم جعله قاضيا بمدينة بروسه ولما جلس السلطان مراد الغازي على سرير السلطنة جعله قاضيا بالعسكر ثم جعله وزيرا وأمير الأمراء ولقب نجم الدين باشا واللّه أعلم بحقيقة الحال وكان رجلا عاقلا مدبرا لأمور السلطنة وكان من أقرباء الشيخ أدهبالي المذكور .
* ( ومنهم العالم الفاضل المولى محسن القيصري ) *
قرأ العلوم على المولى مجد الدين القيصري واطلع على فنون كثيرة من أقسام الفنون الأدبية وأنواع العلوم الشرعية ثم ارتحل إلى البلاد الشامية وقرأ على علمائها التفسير والحديث ثم عاد إلى بلاده وتوفي بها ونظم ترجمة كتاب في الفقه وأجاد فيه كل الإجادة ونظم أيضا علم الفرائض نظما حسنا بليغا جامعا للمسائل ثم شرحه شرحا بين فيه دقائقه وأسراره وله شرح على مختصر الشيخ الأندلسي في علم العروض أحسن في ترتيبه وضمنه فوائد كثيرة .