تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
على شرح الطوالع للسيد العبري توفي رحمه اللّه تعالى وهو مدرس بالمدرسة المزبورة في أوائل سلطنة السلطان محمد خان روّح اللّه روحه ونور ضريحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل المولى محيي الدين درويش محمد بن خضر شاه ) *

وكان رحمه اللّه تعالى مدرسا بسلطانية بروسه وقرأ والدي عليه وكان يحكي من فضائله وزهده وتقواه ما لا يمكن وصفه وكان يلبس عباءة ويلف رأسه بشملة ويذهب من بيته إلى المدرسة ماشيا قال المولى الوالد رحمه اللّه تعالى لما مر السلطان محمد خان بمدينة بروسه لقصد محاربة السلطان حسن الطويل استقبله المولى المذكور على حماره ووقف في جنب الطريق ولما مر عليه السلطان محمد خان سلم عليه المولى المذكور ثم رجع وقال السلطان محمد خان وكان جهوري الصوت أليس هذا درويش محمد قال الوزير محمود باشا بلى هو ذاك قال السلطان محمد خان للوزير أدرك خلفه وأوصه بالدعاء وكان الوالد المرحوم يقول كان المولى المذكور مجاب الدعوة وكان هو مشهورا بذلك عند السلطان والناس وكانوا يتبركون بأنفاسه الشريفة وكان من عادته أن يحلق رأسه في السنة مرة واختار لذلك يوم عاشوراء وكان الناس يجتمعون في ذلك اليوم على بابه ويأخذون من شعره ويداوون به المرضى قال رحمه اللّه تعالى وربما يجيء بعض الناس وهو في الدرس ويلتمسون من شعره لأجل المرضى وكان يكشف لهم رأسه فيأخذون من شعره قال ولقد سرق كتاب لبعض الطلبة فأمر المولى المذكور أن يجتمع عنده من بالمدرسة من الطلبة والمتأدبين فنظر إليهم نظرة وقال لواحد من المتأدبين هات الكتاب فأنكر الرجل واستبعد ذلك كل من حضر لاعتقادهم لذلك الرجل بالصلاح وقال فتشوا حجرته ففتشوا فوجدوا الكتاب في حجرته فقال له تب من هذا الفعل فتاب عنده وقال المولى الوالد رحمه اللّه تعالى كان المولى المذكور ثقيل اللسان لا يحسن تجويد القرآن ولذلك كان لا يؤم في الصلاة أصلا قال وقد سقط المولى المذكور من السطح ومات من ذلك روّح اللّه تعالى روحه ونور ضريحه .