الأنصاري عليه رحمة الباري .
* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى علاء الملة والدين الشيخ علي ابن مجد الدين محمد بن مسعود بن محمود بن محمد بن عمر الشاهرودي البسطامي الهروي الرازي العمري البكري الشهير بالمولى مصنفك ) *
انما لقب بذلك لاشتغاله بالتصنيف في حداثة سنه والكاف في لغة العجم للتصغير وهو رحمه اللّه من أولاد الامام فخر الدين الرازي قدس اللّه روحه وأقر في الجنة فتوحه ورفع نسبه اليه في بعض تصانيفه وقال كان للامام الرازي رحمه اللّه ولد اسمه محمد وكان الامام يحبه كثيرا وأكثر تصانيفه صنف لأجله وقد ذكر اسمه في بعضها ومات محمد في عنفوان شبابه وولد له ولد بعد وفاته وسموه أيضا محمدا وبلغ رتبة أبيه في العلم ثم مات وخلف ولدا اسمه محمود وبلغ هو أيضا رتبة الكمال ثم عزم على سفر الحجاز وخرج من هراة ولما وصل إلى بسطام أكرمه أهلها لمحبتهم العلماء سيما أولاد فخر الدين الرازي فأقام هناك بحرمة وافرة وخلف ولدا اسمه مسعود وسعى هو أيضا في تحصيل العلم لكنه لم يبلغ رتبة آبائه وقنع برتبة الوعظ لأنه لم يهاجر وطنه وخلف ولدا اسمه محمد أيضا وحصل هو من العلوم ما يقتدي به أهل تلك البلاد ثم خلف ولدا اسمه مجد الدين محمد وصار هو أيضا مقتدى الناس في العلم وهو والدي وشاهرود قرية قريبة من بسطام وبسطام بلدة من بلاد خراسان وينسب إلى عمر ابن الخطاب وأبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنهما لأن الإمام الرازي كان يصرح في مصنفاته بأنه من أولاد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وذكر أهل التاريخ انه من أولاد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ولد المولى مصنفك في سنة ثلاث وثمانمائة وسافر مع أخيه إلى هراة لتحصيل العلوم في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وصنف شرح الارشاد في سنة ثلاث وعشرين وشرح المصباح في النحو سنة خمس وعشرين وشرح آداب البحث في سنة ست وعشرين بإشارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وشرح اللباب في سنة ثمان وعشرين وشرح المطوّل في سنة اثنتين وثلاثين وشرح شرح المفتاح للعلامة التفتازاني في سنة أربع وثلاثين