تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وعرضه على السلطان محمد خان فعين له كل يوم ثمانين درهما ثم مات بقسطنطينية في سنة خمس وسبعين وثمانمائة ودفن عند مزار أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة الملك الباري روي أنه قال لقيت بعض المشايخ من بلاد العجم وجرى بيننا مباحثة وأغلظت عليه في القول في أثنائها فلما انقطع البحث قال لي أسأت الأدب عندي وانك تجازى بالصمم وبأن لا يبقى بعدك عقب وكان رحمه اللّه تعالى يقول قد لحقني الصمم الا أن لي بنتين وكأن البنت لا تسمى عقبا وكان رحمه اللّه تعالى شيخا على طريقة الصوفية أيضا وأجيز له بالارشاد من بعض خلفاء زين الدين الحافي قدس سره وكان جامعا بين رياستي العلم والعمل وكان صاحب شيبة عظيمة وكان يلبس عباء وعلى رأسه تاج روي أنه حضر يوما مجلس الوزير محمود باشا وحضر أيضا المولى حسن جلبي الفناري فذكر حسن جلبي تصانيف المولى مصنفك عند الوزير محمود باشا وقال قد رددت عليه في كثير من المواضع ومع ذلك قد فضلته علي في المنصب وكان المولى حسن جلبي لم ير شخص المولى مصنفك قبل وقال الوزير محمود باشا هل رأيت المولى مصنفك قال لا قال هذا هو وأشار إلى المولى مصنفك فخجل المولى حسن جلبي من كلامه في حقه خجلا قويا وقال الوزير محمود باشا لا تخجل ان له صمما لا يسمع كلاما أصلا وكان المرحوم سريع الكتابة يكتب كل يوم كراسا من تصانيفه وغيرها وكان يدرس للطلبة بالكتابة يكتبون اليه مواضع الاشكال فيكتب حل كل منها في ورقة ويدفعها إلى صاحب الاشكال روح اللّه تعالى روحه .

* ( ومنهم العالم الفاضل الكامل المولى سراج الدين محمد بن عمر الحلبي ) *

كان رحمه اللّه تعالى من نواحي حلب ولما أغار تيمور خان على البلاد الحلبية أخذه معه إلى ما وراء النهر وقرأ هناك على علمائها ثم أتى بلاد الروم في زمن السلطان مراد خان وأكرمه السلطان ونصبه معلما لابنه السلطان محمد خان ثم أعطاه مدرسة بأدرنة وتلك المدرسة مشتهرة بالانتساب اليه إلى الآن ودرس فأفاد وصنف فأجاد وكان سريع الكتابة وسمعت بعض أحفاده أنه قال أكثر الكتب التي عندنا بخط جدي وله حواش على الشرح المتوسط للكافية وحواش