وفي شعبان : غدر بنو الشكاعي بالرّتبة الذين في حصن الشريف ، فقتلوا النقيب ، واستقروا « 1 » .
وفي رمضان : خرج الشريف عبد اللّه بن سفيان من زبيد ، وحط على حصن الشريف المأخوذ ، ثم لحقه عبد الوهاب بن محرم العنسي في جمع كثير ، فلم يزالوا حاطّين عليه إلى أوائل سنة ثمان عشرة ، ولم ينالوا منه شيئا « 2 » .
* * *
السنة الثامنة عشرة
في ثالث وعشرين صفر : قدم السلطان من بلده إلى تعز وصحبته ولداه الشيخ عبد الوهاب والشيخ أحمد ، وصنوه الشيخ عبد الملك ، وجمع من بني طاهر ، فأقام بها إلى آخر شهر ربيع الأول ، ثم توجه من تعز إلى زبيد ، فأقام بحيس أياما خرج إليه فيها شيخنا القاضي شهاب الدين أحمد بن عمر المزجد من زبيد ، وواجهه بحيس ، ولم يخرج أحد من أعيان زبيد لملاقاة السلطان إلى حيس غيره ، ثم دخل زبيد رابع شهر ربيع الآخر بعد أن طالت غيبته عنها « 3 » .
وفي يوم قدومه : حصل بزبيد ونواحيها مطر عظيم ، واستمر مدة طويلة ، وبسبب كثرة المطر تلفت الثمار في سائر البلاد .
وفي آخر الشهر المذكور : توفي الشريف عبد اللّه بن علي بن سفيان ببيت الفقيه ابن عجيل ، وكان قد مرض في محطته على حصن الشريف ، فحمل من المحطة إلى بيت الفقيه ابن عجيل .
وفي ربيع الأول : قبض الأمير علي بن محمد البعداني كوكبان « 4 » .
وفي جمادى الأولى : تسلم السلطان حصن الشريف ، وسأل أهله بنو الشكاعي الذمة من السلطان على يد الفقيه الصالح عمر بن محمد بن جعمان ، فكتب لهم السلطان الأمان ،
هامش
( 1 ) « الفضل المزيد » ( ص 333 ) .
( 2 ) « الفضل المزيد » ( ص 335 ) .
( 3 ) « الفضل المزيد » ( ص 337 ) .
( 4 ) « الفضل المزيد » ( ص 337 ) .