إلى جهة الشيخ جوهر ، ثم إلى مسجد ابن حيس وحافة المقادشة ، ثم رجع شرقا إلى سوق الجريد ، وذلك أنه صادف شمالا قوية .
ثم بعد ذلك بأيام حصل بعدن مطر عظيم امتلأت منه السبل وغيرها « 1 » .
وفي هذه السنة : تغورت مراكب السلطان على [ أثر ] خروجها من الهند ، ولم يسلم منها إلا مركب واحد « 2 » .
وفي ذي الحجة : رجع حجاج اليمن من الواديين ، وذلك أنه بلغ الشريف بركات أنهم في العام الذي قبله دخلوا إلى مكة من ناحية البر بمعشر كثير لم يطلع عليه نوابه ، فمنع الناس من الوصول إلى مكة من ناحية البر ، فرجعوا من المكان المذكور ولم يكن بينهم وبين مكة إلا أيام يسيرة « 3 » .
* * *
السنة السادسة عشرة
فيها : قبض السلطان حصون ابن مناع ومعاقله المنيعة ، وهي : الظاهرة والطاحن وتنعم والجميمة « 4 » والمصنعة ، وهرب سليمان المتاعي في الجبال ، ونزل من كان معه من الزيديين ، واستجاروا بتربة الشريف القديمي « 5 » .
* * *
السنة السابعة عشرة
في جمادى : افتتح السلطان جهات مغارب صنعاء على يد الأمير علي بن محمد البعداني ، وتوغل فيها حتى أشرف على مأرب ، وتسلم حصون أهل المغارب ، وتسلم حصن ثلا ، وحصون الشيخ ، وكوكبان بعد أمور عظيمة وجهد شديد « 6 » .
هامش
( 1 ) « تاريخ الشحر » ( ص 90 ) .
( 2 ) « الفضل المزيد » ( ص 318 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 197 ) .
( 3 ) « الفضل المزيد » ( ص 319 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 89 ) .
( 4 ) في « الفضل المزيد » ( ص 326 ) : ( الحميم ) .
( 5 ) « الفضل المزيد » ( ص 326 ) .
( 6 ) « الفضل المزيد » ( ص 331 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 197 ) .