وغيرهم ، وبنوا بها حصنا ، وشرطوا على صاحبها قطعة معلومة في كل سنة من المعشّر والمغاص وغير ذلك « 1 » .
وفي ذي الحجة : أخذ الشيخ عبد الملك بن عبد الوهاب حصون أصاب قهرا بعد أن قتل من أهلها جمعا كثيرا ، حاربهم في بعض الأيام إلى أن غربت الشمس ، وأمسى تحت الحصن ، فلما أظلم الليل . . هرب أهلها بأولادهم ونسائهم ، فلما أصبح الشيخ عبد الملك . . طلع الحصن ، فلم يجد به أحدا ، ونادى لمن رجع بالأمان ، ورتب فيه من يثق به ، ثم توجه إلى أخيه السلطان « 2 » .
* * *
السنة الرابعة عشرة
في أولها : توجه السلطان من ذمار إلى صنعاء ليتفقد تلك الجهات ويجدد العهد بها ، فأقام بها مدة ، وحصر أبا ريحان بن شارب في حصن ذي مرمر مدة طويلة حتى أخذ الحصن ، وقبض على أبي ريحان ، وأخذ حصن النصر « 3 » والعروس والظبة والرقبة .
وفي ربيع الثاني : نزل إبراهيم الخواص من الهيجا في جمع كثير من العبيد وبني القحرى في محمل على جمل ، وتقدم إلى بيت ابن عجيل ، وزار قبر الفقيه أحمد بن موسى ، وقرأ عند الضريح المبارك مقدمة من القرآن ، ثم رجع إلى مكانه ، وتعرض له جماعة من الدولة ، فقتل منهم فئة « 4 » .
وفي شوال : توفي الشيخ أبو بكر بن عبد اللّه العيدروس باعلوي بعدن .
* * *
السنة الخامسة عشرة
في رجب منها : مات محمد بن حسين البهال صاحب صعدة .
وفيها : وقع حريق عظيم بعدن لم يعهد مثله ، ابتدأ من قرب تربة الشريف أبي بكر ، وأخذ في جهة الشرق إلى مسجد مسعود كبير محمد ومظلة باشكيل الكبيرة ، وفي جهة القبلة
هامش
( 1 ) « الفضل المزيد » ( ص 306 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 82 ) .
( 2 ) « الفضل المزيد » ( ص 307 ) .
( 3 ) في « الفضل المزيد » ( ص 308 ) : ( الفصين ) .
( 4 ) « الفضل المزيد » ( ص 309 ) .