وبالإمام إبراهيم بن أبي بكر بن يحيى بن أبي ماجد ، والإمام أبي بكر بن أحمد بن أبي ماجد ، والإمام فضل بن إبراهيم بن أبي حوّاش ، والإمام محمد بن أحمد ابن أبي الحب وغيرهم من العلماء الفضلاء . . أرسل بعد أن رجع إلى اليمن إليهم أبياتا يمدحهم فيها ويمدح سلطانهم عبد اللّه بن راشد بن أبي قحطان يقول فيها « 1 » : [ من الطويل ]
رعى اللّه إخواني الذين عهدتهم * ببطن تريم كالنجوم العوائم
عليّا حليف النجدة ابن محمد * وأبنا أخيه الغرّ أبناء حاتم
ومن في تريم من فقيه مهذّب * وسيد أهل العلم يحيى بن سالم
والمراد ب ( يحيى بن سالم ) : يحيى بن سالم بن فضل « 2 » ، وقد ذكرنا ترجمته في العشرين الأخيرة من المائة التي قبل هذه عند ذكر أبيه الفقيه سالم بن فضل « 3 » .
ثم قال : [ من الطويل ]
أولئك أهل الفضل في ظلّ فاضل * عظيم من الأملاك عالي الدعائم
أنست بهم من سالف الدهر برهة * فكانت لياليها كأحلام نائم
وفارقتهم كرها ونار فراقهم * تأجّج ما بين الحشا والحزائم
وهل لزمان الوصل بالوصل عودة * وهيهات ليس الصدع كالمتلائم
وهل لي بأيام تقضّت برجعة * أو أبكي عليها بالدموع السواجم
لئن بعدت أجسامنا فقلوبنا * تراكم بودّ غير واهي العزائم
سلام عليكم من صديق بقلبه * جراح فراق ما لها من مراهم ) « 4 »
ولم أقف على تاريخ وفاة أحد من المذكورين ، وإنما ذكرتهم ؛ لأنهم كانوا جميعا في عصر السلطان عبد اللّه بن راشد بن أبي قحطان المذكور « 5 » .
هامش
( 1 ) لعل الصواب : أن الأديب نشوان لم يمدح السلطان عبد اللّه بن راشد ، وإنما مدح أخاه السلطان شجعنة بن راشد المتوفى سنة ( 593 ه ) ؛ لأن الأديب نشوان توفي سنة ( 573 ه ) ، والسلطان عبد اللّه بن راشد تولى الملك سنة ( 593 ه ) ، انظر تحقيق المسألة في « تاريخ حضرموت » للحامد ( 2 / 483 ) .
( 2 ) رجح صالح الحامد في « تاريخ حضرموت » ( 2 / 484 ) أن المراد به : يحيى بن سالم أكدر ، فليعلم .
( 3 ) انظر ترجمته ( 4 / 316 ) .
( 4 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 105 ) .
( 5 ) مر في ترجمة ( محمد بن أحمد ابن أبي الحب ) ذكر وفاته ، انظر ( 5 / 45 ) ، وأما ( علي بن محمد بن أبي حاتم ) . . فقد ذكره شنبل في « تاريخه » ( ص 65 ) في وفيات سنة ( 603 ه ) .