2800 - [ غازي بن جبريل ] « 1 »
الأمير الكبير شجاع الدين غازي بن جبريل ، كان أوحد رجال عصره سياسة ورئاسة .
ولما توفي الأمير سيف الدين سنقر الأتابك . . أقام الناصر أيوب بن العزيز طغتكين بن أيوب عوضه الأمير غازي المذكور ، وكان الناصر يومئذ صغيرا ، فحمله الأمير غازي على طلوع صنعاء لقتال المنصور عبد اللّه بن حمزة ، فلما صار بصنعاء . . أقام فيها مدة يسيرة ، ثم توفي الناصر في التاريخ المتقدم ذكره « 2 » .
قال الجندي : ( ويقال : إن الأمير غازي أطعمه سما قاتلا ، ثم طلاه بالممسكات ، وحمله إلى تعز ، فقبر في القبة التي هي قبلي ميدان تعز ، وطمع غازي في الملك ، فحالف العسكر واستولى على المملكة ، ونزل من صنعاء ، فلما صار بالسّحول في جملة عسكره . .
أحاط بهم العرب فنهبوهم ، فوصل غازي إلى إبّ ، وكانت أم الناصر وسائر الخواتين في حصن حبّ ، فطلع مماليك ابنها إليها ، فشتمتهم وقرّعتهم بالكلام ، وحملتهم على قتل غازي ، فنزلوا إلى إبّ ، فهجموا بيته وقتلوه واحتزوا رأسه ، وطلعوا به إلى حبّ ، وقبر باقي جثته في مقبرة إبّ على وفاء سنة من وفاة الناصر ) « 3 » .
2801 - [ الأمير الجراحي ] « 4 »
الأمير فخر الدين عبد اللّه بن عيسى بن الحسن المهراني الجرّاحي ، أخو الأمير جمال الدين أبي الهيجاء بن عيسى بن الحسن .
وفي هذه العشرين توفي أيضا أخوه الأمير أبو الهيجاء المذكور ، وماتا بمكة .
توفي الأمير فخر الدين المذكور سنة اثنتي عشرة وست مائة .
هامش
( 1 ) « السلوك » ( 2 / 537 ) ، و « تاريخ ابن خلدون » ( 5 / 387 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 5 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 479 ) ، و « الفضل المزيد » ( ص 86 ) .
( 2 ) وذلك في ترجمته ( 5 / 46 ) .
( 3 ) « السلوك » ( 2 / 537 ) .
( 4 ) « العقد الثمين » ( 5 / 231 ) .