العصور وخيرها ، وصحب جماعة من أهل الزهد والتقى ، والعلم والعمل والصلاح .
وكان يقول : في بلادي - يعني : تريم - ثلاث خصال أفتخر بها على السلاطين :
لا يوجد فيها حرام ، ولا يوجد فيها سارق ، ولا يوجد فيها محتاج .
وكتب إليه الإمام العالم الزاهد محمد بن أحمد بن أبي الحب رسالة يقول فيها : [ من الطويل ]
أيا علم الإفضال والجود والكرم * وعلّامة الآداب والعلم والحكم
ويا عصمة اللّه الذي الناس ترتجي * له دولة يرعى بها الذئب والغنم
سلام أيها السلطان الميمون الولاية المباركة ورحمة اللّه وبركاته .
أما بعد :
فإن شواهد الحال تشهد لك بتحقيق المعرفة وحقائق العلوم ، ومكارم الأخلاق ، ولطائف الآداب المقتضية في الدنيا للنماء والزيادة ، والمفضية في العقبى إلى نيل السعادة ، انتهى المقصود من الرسالة .
ثم ترك السلطان الولاية في آخر عمره ، فاعتزل عنها إلى الطاعات ونيل المكرمات واكتساب الخيرات ، فقيل له في ترك الولاية ، فقال : ما وجدنا آل حضرموت يوالوننا على الحق .
وسافر ليصلح بين قبيلتين ، فقتل في الطريق ظلما سنة اثنتي عشرة وست مائة رحمه اللّه تعالى آمين ) « 1 » .
2794 - [ علي بن محمد التريمي ] « 2 »
علي بن محمد بن أبي حاتم التريمي .
قال الخطيب فيه : ( الإمام المشهور ، العالم المشكور .
وذكر أن الأديب نشوان الحميري لما دخل تريم ، واجتمع بالإمام علي المذكور ،
هامش
( 1 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 100 ) ، وفي « تاريخ شنبل » ( ص 78 ) و « تاريخ حضرموت » للكندي ( 1 / 80 ) و « تاريخ حضرموت » للحامد ( 2 / 414 ) و « أدوار التاريخ الحضرمي » ( 1 / 172 ) : توفي سنة ( 616 ه ) .
( 2 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 105 ) ، و « البرقة المشيقة » ( ص 116 ) ، و « تاريخ شنبل » ( ص 65 ) ، و « إدام القوت » ( ص 892 ) .