قال أبو شامة : مات بمصر خلق تحت الهدم ، قال : ثم هدمت نابلس ، وذكر خسفا عظيما ، وأحصى من هلك في هذه السنة ، فكان ألف ألف ومائة ألف .
وفيها : كرهت الأمراء بمصر العادل ، وتطيروا بكعبه ، فكاتبوا الأفضل ، فأسرع الأفضل إلى حلب ، وخرج معه أخوه ، واتفقا على أن تكون دمشق للأفضل ، ثم يسيرون إلى مصر ، فإذا ملكاها . . استقر بها الأفضل ، وبقي الشام كلها للظاهر ، فنازلوا دمشق وبها المعظم ، وقدم أبوه إلى نابلس ، فاستمال الأمراء ، وأوقع بين الأخوين ، وكان من دهاة الملوك ، فترحلوا « 1 » .
وفيها : كان بخراسان فتن وحروب عظيمة على الملك « 2 » .
وفيها : توفي الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي الواعظ ، والمقرئ الصالح أبو شجاع بن المقرون البغدادي ، والعماد الكاتب محمد بن محمد الأصبهاني ، وعمرو بن علي الحربي .
* * *
السنة الثامنة والتسعون
فيها : تغلب قتادة بن إدريس الحسني على مكة ، وزالت دولة بني فليتة « 3 » .
وفيها : أخذت نهد خريف السرير ، واختلفوا على الطاعة لعبد اللّه بن راشد ، ونزلوا تريم ، ثم غدر بعضهم « 4 » .
وفيها : توفي المعز إسماعيل بن طغتكين بن أيوب صاحب اليمن ، وبركات بن إبراهيم المعروف بالخشوعي ، والحافظ أبو الثناء حماد بن هبة ، ولؤلؤ العادلي ، والقاضي محيي الدين أبو المعالي محمد بن يحيى القرشي الشافعي .
* * *
هامش
( 1 ) « العبر » ( 4 / 296 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 489 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 34 ) .
( 2 ) « العبر » ( 4 / 296 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 489 ) .
( 3 ) « العبر » ( 4 / 301 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 494 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 544 ) .
( 4 ) « تاريخ شنبل » ( ص 62 ) .