تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

السنة التاسعة والتسعون

فيها : تمكن العادل من المماليك ، وأبعد الملك المنصور علي « 1 » بن العزيز بن صلاح الدين ، وأسكنه بمدينة الرها « 2 » . وفيها : رمي بالنجوم كما ذكره جماعة ، قال بعضهم : في سلخ المحرم ماجت النجوم ، وتطايرت كتطاير الجراد ، ودام ذلك إلى الفجر ، وانزعج الخلق ، وضجوا بالدعاء ، قالوا : ولم يعهد مثل ذلك إلا عند ظهور نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » . وفيها : توفي سلطان غزنة غياث الدين محمد ، والقاضي محمد بن أحمد الأموي المرسي المالكي ، والإمام مسعود بن شجاع المعروف بالبرهان الحنفي ، والإمام أبو الحسن علي بن إبراهيم الأنصاري الحنبلي الواعظ ، وعلم الدين الحسن بن سعيد الشاتاني ، والشيخ الصالح أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم القرشي . * * *

السنة الموفية ست مائة

فيها : نزل من السماء رماد أبيض يوما وليلة ، وأظلمت الدنيا ، وخاف الناس الهلاك ، وظهر بعد ذلك رماد أسود ، ووقعت زلازل ، وحصلت أراجيف كما قاله الجندي ، قال : ( ومن عجيب ما جرى في ذلك الوقت أنه لما أظلمت الدنيا ، واشتدت الظلمة . . كان جماعة من أهل زبيد قد خرجوا من باب الشبارق إلى المحرا هنالك يغتسلون ، فلم يمكنهم الرجوع إلى بيوتهم لشدة الظلمة ، وكان فيهم رجل أعمى ، فقال لهم : من أعطاني منكم زبديا من الطعام . . أو صلته إلى بيته ) « 4 » ، فالتزموا له بذلك ، فقاد كل واحد منهم إلى بيته ، ثم كشف اللّه ذلك الأمر عنهم بعد يوم وليلة « 5 » .
هامش
( 1 ) في « الكامل في التاريخ » ( 10 / 192 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 42 ) : ( محمد ) . ( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 192 ) ، و « العبر » ( 4 / 306 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 495 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 42 ) . ( 3 ) « العبر » ( 4 / 306 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 495 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 41 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 551 ) . ( 4 ) « السلوك » ( 2 / 537 ) . ( 5 ) « السمط الغالي الثمن » ( ص 110 ) ، و « السلوك » ( 2 / 536 ) ، و « بهجة الزمن » ( ص 136 ) ، و « بغية المستفيد » ( ص 85 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 478 ) ، و « تاريخ حضر موت » للكندي ( 1 / 75 ) .
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 424 | ابن أبي مخرمة / بوجمعه عبدالقادر