تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وفيها : توفي راشد بن شجعنة بن فهد بن أحمد في المحرم منها ، وفي جمادى أخذت نهد السرير « 1 » . * * *

السنة الخامسة والتسعون

فيها : بعث الخليفة خلع السلطنة لخوارزم شاه « 2 » . وفيها : أخرج ابن الجوزي من سجن واسط ، وتلقاه الناس ، وبقي في المطمورة خمس سنين « 3 » . قال الشيخ عبد اللّه اليافعي : ( وسمعت أن سبب حبسه أنه كان ينكر على الشيخ محيي الدين عبد القادر الجيلاني ، وكان بينه وبين ابن الشيخ عداوة بسبب الإنكار ، قال : وأخبرني من وقف على كتاب له ينكر على الشيخ محيي الدين عبد القادر الجيلاني ) « 4 » . وفيها : قدم فخر الدين الرازي صاحب التصانيف المشهورة إلى هراة ، ونال إكراما عظيما من الدولة ، فاشتد ذلك على الكرامية ، فاجتمع يوما هو والقاضي مجد الدين ابن القدوة وتناظرا ، فاستطال فخر الدين على ابن القدوة وشتمه ونال منه ، فلما كان من الغد . . جلس ابن عم مجد الدين ، فوعظ الناس وقال :
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ،
أيها الناس ؛ ما نقول إلا ما صح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأما قول أرسطو ، وكفريات ابن سينا ، وفلسفة الفارابي . . فلا نعلمها ، فلأي شيء يشتم بالأمس شيخ من شيوخ الإسلام يذب عن دين اللّه ؟ ! فبكى ، وأبكى الناس ، وضجت الكرامية ، وثاروا من كل جانب ، وحميت الفتنة ، فأرسل السلطان الجند وسكنهم ، وأمر الرازي بالخروج « 5 » . قال الذهبي : ( وفيها أيضا : كانت بدمشق فتنة الحافظ عبد الغني ، وكان أمارا
هامش
( 1 ) « تاريخ شنبل » ( ص 58 ) . ( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 167 ) ، و « العبر » ( 4 / 285 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 477 ) . ( 3 ) « العبر » ( 4 / 285 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 477 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 26 ) . ( 4 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 477 ) . ( 5 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 165 ) ، و « العبر » ( 4 / 285 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 487 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 25 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 521 ) .