تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وفيها : حصر الأفضل والظاهر ابنا صلاح الدين عمهما العادل بدمشق ، ثم ارتحلا ، فرجع الظاهر إلى حلب ، ورجع الأفضل إلى مصر ، فساق وراءه العادل ، وأدركه عند الغرابي ، ثم تقدم عليه ، وسبقه إلى مصر ، ورجع الأفضل خائبا إلى صرخد - بصاد مهملة ، وخاء معجمة ، بينهما راء ساكنة - وغلب العادل على مصر وقال : هذا صبي ، وقطع خطبته ، ثم أحضر ولده الكامل ، وسلطنه على الديار المصرية ، فلم ينطق أحد من الأمراء ، وسهّل له ذلك اشتغال أهل مصر بالقحط « 1 » . وفيها : وصلت القمر وافدين على عبد اللّه بن راشد ، ومستصرخين له على أهل ظفار ، فجهز لهم العسكر « 2 » . وفيها : توفي الشهاب الطوسي أبو الفتح بن محمود ، والإمام أبو الفتوح عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني ، وأبو جعفر القرطبي ، وخليل الراراني ، وإسماعيل ابن ياسين ، وعبد اللطيف ابن أبي سعد . * * *

السنة السابعة والتسعون

فيها : تزايد الجوع والموت بالديار المصرية ، ودام ذلك إلى نصف العام الثاني ، حتى لو قيل : مات ثلاثة أرباع أهل البلد . . لم يبعد ، والذي دخل تحت قلم الحشرية في مدة اثنين وعشرين شهرا مائتا ألف وأحد عشر ألفا بالقاهرة ، وهو قليل بالنسبة إلى من هلك بمصر والحواضر وفي البيوت والطرق ومن لم يدفن ، وذلك يسير في جنب من هلك بالإقليم ، قيل : إنه كان بمصر ست مائة منسج ، فلم يبق إلا خمسة عشر منسجا ، فقس على هذا ، وبلغ الفروج مائة درهم ، ثم عدم الدجاج بالكلية لولا ما جلب من الشام ، وأما أكل لحم الآدميين . . فشاع ، بل تواتر « 3 » . وفي شعبان منها : كانت الزلزلة العظمى التي عمت أكثر الدنيا « 4 » .
هامش
( 1 ) « العبر » ( 4 / 290 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 484 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 27 ) . ( 2 ) « تاريخ شنبل » ( ص 60 ) . ( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 181 ) ، و « العبر » ( 4 / 295 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 488 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 536 ) . ( 4 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 181 ) ، و « العبر » ( 4 / 296 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 488 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 34 ) .
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 422 | ابن أبي مخرمة / بوجمعه عبدالقادر