ولم يعدلوا حلفا بكم آل أحمد * ولا أنكروا إذ أنكر الناس حيدرا
أتاك بهم ما طن في مسمع الورى * وسارت به الركبان عدلا ومفخرا
يجرون أطراف سريح على الوجا * مناقلة بين الهواجر والسرى
لك اللّه جار من قلوب تطايرت * حشاه ومن دمع جرى فتحدرا
ومن كل أواه وأشعث مخبت * إذا صد عن قصد البنية كبرا
فأمر الأمير هاشم بإخراج المسجونين .
وله مرثية في الأمير قاسم جد الأمير هاشم المذكور .
توفي الأمير علي بن عيسى في سنة ست وخمسين وخمس مائة .
2435 - [ حميد الدولة اليامي ] « 1 »
حاتم بن أحمد بن عمران بن الفضل اليامي الهمداني ، الملقب : حميد الدولة .
كان سيد همدان وكريمها ، ومقدمها وزعيمها .
لما انقضت أيام بني الغشم ، وافترقت كلمتهم . . اجتمعت همدان بأسرها على حاتم المذكور ، وحملوه على القيام بالأمر ، وحلفوا له ، فدخل صنعاء في سبع مائة فارس من همدان ، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة .
وفي أيامه ظهر الإمام المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان ، واستولى على صعدة ونجران والجوف والظاهر ، فحارب حاتما المذكور ، وأخرجه من صنعاء في سنة خمس وأربعين وخمس مائة ، ثم استرجع حاتم صنعاء من الإمام ، ولم يزل باقيا بها إلى أن توفي في سنة ست وخمسين وخمس مائة .
ولما رأى الشيخ الأديب عبد اللّه بن علي جنازة السلطان حاتم بن أحمد على أعناق الرجال من همدان وقد حملوه من درب صنعاء إلى المنظر . . قال : [ من البسيط ]
حقا أحاتم ما ينفك منصلتا * حيا وميتا إمام الجحفل اللجب
ما إن رأينا فهذا عادة عرفت * طودا يسير على الأعناق في خبب
هامش
( 1 ) « بهجة الزمن » ( ص 88 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 299 ) .