وخرجت الخلع لولده العادل ، ولما جرح وأشرف على الموت . . أوصى ولده ألا يتعرض لشاور بسوء ، وكان شاور قد تمكن من بلاد الصعيد .
والصالح المذكور هو الذي بنى الجامع على باب زويلة بظاهر القاهرة .
2434 - [ ابن وهاس ] « 1 »
الأمير علي بن عيسى بن حمزة السليماني ، المعروف بابن وهاس .
قال عمارة في « مفيده » : كان سيدا عالما ، شاعرا فصيحا ، أميرا كبيرا ، قرأ على الزمخشري بمكة ، وبرز عليه ، وصرفت أعنة طلبة العلم بمكة إليه ، وكان ذا فضل غزير ، إماما في مذهب الزيدية .
ولأجل ابن وهاس هذا صنف الزمخشري « الكشاف » .
وللزمخشري في ابن وهاس يمدحه : [ من الطويل ]
ولولا ابن وهاس وسابق فضله * رعيت هشيما وانتقيت مصرّدا
وله نظم جيد ، ومنه ما مدح به شيخه أبا القاسم الزمخشري : [ من الطويل ]
وأحر بأن تزهو زمخشر بامرئ * إذا عد من أسد الشرى زمخ الشرى
جميع قرى الدنيا سوى القرية التي * تبوّأها لهم دارا فدا لزمخشرا
ومنه : [ من الطويل ]
وسائلة عني أهل هو كالذي * عهدنا صروم الحبل ممن يجاذبه
أم ارتجعت منه الليالي وربما * تفلل من حد اليماني مضاربه
فقلت لها إني لترّاك منزل * إليّ حبيب حين يزور جانبه
ومنه ما كتبه إلى أمير مكة هاشم بن قليبة بن قاسم شفاعة في جماعة من الزيدية حجاج اليمن ، أمر بهم إلى السجن : [ من الطويل ]
أبا قاسم شكوى امرئ لك نصحه * تفكر فيها حظه فتحيرا
على أي أمر ما تساق عصابة * إلى السجن والوا جدّك المتخيرا
هامش
( 1 ) « معجم الأدباء » ( 5 / 227 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 21 / 376 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 318 ) ، و « العقد الثمين » ( 6 / 217 ) .