الصحارى ، فقال للشيخ : يا سيدي ؛ أشتهي الانقطاع في هذا المكان ، فلو كان عندي ماء أشرب منه وما أقتات به ، فقام الشيخ إلى صخرتين هنالك ، فوكز إحداهما ، فانفجر منها عين ماء عذب ، ووكز الأخرى ، فنبت فيها في الوقت شجرة رمان ، فقال لها الشيخ : أيتها الشجرة ؛ انبتي بإذن اللّه يوما رمانا حلوا ، ويوما رمانا حامضا ، قال إسرائيل المذكور : فأقمت هنالك سنين آكل من تلك الشجرة رمانا حلوا وحامضا ، أحسن رمان وأطيبه في الدنيا .
توفي الشيخ عدي المذكور سنة سبع وخمسين وخمس مائة « 1 » .
2441 - [ المؤيد الآلوسي ] « 2 »
المؤيد بن محمد الآلوسي الشاعر المشهور .
له نظم عجيب يشتمل على معان مبتكرة ، من ذلك قوله في وصف طنبور : [ من الوافر ]
وطنبور مليح الشكل يحكي * بنغمته الفصيحة عندليبا
روى لما ذوى نغما فصاحا * حواها في تقلبها قضيبا
كذا من عاشر العلماء طفلا * يكون إذا نشا شيخا أديبا
ولبعضهم في هذا المعنى : [ من الطويل ]
وعود له نوعان من لذة المنى * فبورك جان يجتنيه وغارس
تغنت عليه وهو رطب حمامة * وغنت عليه قينة وهو يابس
توفي سنة سبع وخمسين وخمس مائة .
2442 - [ علي العرشاني الحافظ ] « 3 »
علي بن أبي بكر بن حمير بن تبع بن يوسف بن فضل أبو الحسن الفضلي - نسبة إلى جده فضل - الهمداني ، المعروف بالعرشاني ، الحافظ الكبير ، والعالم الشهير .
هامش
( 1 ) في « طبقات الشعراني » ( 1 / 138 ) ، و « طبقات الصوفية » للمناوي ( 2 / 269 ) : توفي سنة ( 558 ه ) .
( 2 ) « معجم الأدباء » ( 7 / 154 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 5 / 346 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 38 / 240 ) ، و « فوات الوفيات » ( 2 / 453 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 314 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 309 ) .
( 3 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 171 ) ، و « السلوك » ( 1 / 303 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 313 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 445 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 236 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 227 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 136 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 219 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1417 ) .