تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
زنكي صاحب الموصل إلى السلطان مسعود برسالة ، فوصل إليه ، وأقام معه في العسكر ، فوقف يوما القاضي كمال الدين على خيمة الوزير حتى قرب أذان المغرب ، فعاد إلى خيمته ، فأذن المغرب وهو في الطريق ، فرأى فقيها في خيمته يصلي ، فنزل ، فصلي معه ، ثم سأله القاضي كمال الدين من أين هو ، فقال : أنا قاضي مدينة كذا ، فقال له كمال الدين : القضاة ثلاثة : قاضيان في النار وهما أنا وأنت ، وقاض في الجنة ، وهو من لا يعرف أبواب هؤلاء الظلمة ولا يراهم ، فلما كان من الغد . . أحضر السلطان القاضي كمال الدين إليه ، فلما دخل عليه ورآه . . ضحك السلطان وقال : القضاة ثلاثة ، فقال كمال الدين : نعم يا مولانا ، فقال : واللّه صدقت ، ما أسعد من لا يرانا ولا نراه ، وكان قد آذى الخليفة المقتفي ، وقبض عليه شهرا . وتوفي السلطان مسعود المذكور في سنة سبع وأربعين وخمس مائة .

2366 - [ ابن طلاية العابد ] « 1 »

أحمد بن أبي غالب البغدادي الوراق العابد أبو العباس . زاره السلطان مسعود في مسجده ، فتشاغل عنه بالصلاة ، وما زاده على أن قال : يا مسعود ؛ اعدل ، وادع لي ، اللّه أكبر ، وأحرم بالصلاة ، فبكى السلطان ، وأبطل المكوس والضرائب . توفي سنة ثمان وأربعين وخمس مائة .

2367 - [ ابن منير الطرابلسي ] « 2 »

أبو الحسين أحمد بن منير الطرابلسي ، نسبة إلى أطرابلس ، مدينة بساحل الشام قرب بعلبك ، وقد تحذف الألف من أولها ، فيقال : طرابلس .
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 10 / 400 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 210 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 20 / 260 ) ، و « العبر » ( 4 / 129 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 7 / 277 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 286 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 241 ) . ( 2 ) « كتاب الروضتين » ( 1 / 293 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 1 / 156 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 20 / 223 ) ، و « العبر » ( 4 / 130 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 8 / 193 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 287 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 742 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 241 ) .