كان رجلا عاقلا ، دينا كاملا ، ولاه الداعي ابن أبي السعود أمر عدن لما عزم على مناجزة ابن عمه علي بن أبي الغارات ، فقام أتم قيام ، وحاصر حصن الخضراء حتى أخذه ، واستنزل منه الحرة بهجة أم علي بن أبي الغارات ، وملك البلاد بحسن سياسته ، فمات سبأ بن أبي السعود عقب ذلك ، واستخلف على البلاد ابنه عليا الأغر ، وكان يبغض بلالا ، فهم بقتله ، فلم يساعده القدر ، وعاجله الأجل ، فمات بالدملوة عقب موت أبيه ، فلما علم بلال بوفاته . . أرسل إلى أخيه محمد بن سبأ يستدعيه ويستحثه ، وكان قد هرب من أخيه علي الأغر ، ولاذ بالمفضل بن أبي البركات ، فوصل سريعا إلى عدن ، فمكنه بلال من البلاد ، وسلم إليه الحصون ، واستخلف له الناس ، وزوجه بابنته .
ولم يزل بلال في وزارة الداعي محمد بن سبأ ، نافذ الكلمة ، وافر الحرمة ، ناصحا في الخدمة إلى أن توفي في سنة ست - أو سبع - وأربعين وخمس مائة ، وأظنه توفي بعدن .
2361 - [ ابن الدباغ اللخمي ] « 1 »
أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن يوسف الدباغ اللخمي ثم القرشي الحافظ .
توفي سنة ست وأربعين وخمس مائة .
2362 - [ أبو عبد اللّه الداني ] « 2 »
أبو عبد اللّه محمد بن الحسن المعروف بالداني ، المقرئ الأستاذ .
أخذ القراءات عن أبي داود وغيره ، وسمع الحديث ، وتصدر للإقراء وتعليم العربية .
حدث عن أبي علي الصدفي ، وأبي محمد بن عتاب وغيرهما .
وعنه ابن بشكوال وغيره .
وكان حافظا ، عالما بالحديث وطرقه وتراجم رجاله جرحا وتعديلا ، ثقة نبيلا ، له تصانيف .
وتوفي سنة سبع وأربعين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) « كتاب الصلة » ( 2 / 682 ) ، و « بغية الملتمس » ( ص 491 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 4 / 1310 ) ، و « العبر » ( 4 / 126 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 285 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 234 ) .
( 2 ) « بغية الملتمس » ( ص 70 ) ، و « معرفة القراء الكبار » ( 2 / 980 ) ، و « العبر » ( 4 / 126 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 285 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 238 ) ، و « شجرة النور الزكية » ( 1 / 344 ) .