تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

2371 - [ ابن سلار الكردي ] « 1 »

علي بن السلار الكردي ثم المصري ، الملقب بالملك العادل ، وزير الظافر العبيدي صاحب مصر . وكان سنيا شافعيا ، شجاعا مقداما شهما ، مائلا إلى أرباب الفضل والصلاح . عمر بالقاهرة مساجد ، ولكن كانت له سطوة قاهرة ، وسيرة جائرة . يحكى أنه في ابتداء الأمر شكى إلى الموفق أبي الكرم بن معصوم حاله من غرامة لزمته بسبب الولاية ، فقال له الموفق : واللّه إن كلامك لا يدخل في أذني ، فحقد عليه ، فلما ترقى إلى درجة الوزارة . . طلبه ، فاختفى منه مدة ، ثم ظفر به ، فألقاه على جنبه ، وطرح لوحا تحت أذنه ، ثم ضرب بمسمار طويل في أذنه الأخرى ، فكان كلما صرخ . . يقول : دخل كلامي في أذنك أم لا ؟ ! ولم يزل كذلك حتى خرج المسمار من الأذن التي على اللوح ، ثم عطف المسمار على اللوح ، ويقال : إنه شنقه بعد ذلك . ثم إنه جهز عسكرا إلى الشام ، فجعل عليه عباس بن أبي الفتوح مقدما ، فكره المقدم فراق مصر وما هو عليه من الراحة وما يقاسيه في لقاء العدو ، فرزق على العادل من قتله على فراشه في واقعة يطول ذكرها ، وذلك في سنة ثمان وأربعين وخمس مائة .

2372 - [ مسلّم العمراني ] « 2 »

مسلّم - أي : بضم الميم ، وفتح السين ، وتشديد اللام - ابن أسعد بن عثمان بن أسعد بن عبد اللّه العمراني ، ابن عم الشيخ يحيى بن أبي الخير ، صاحب « البيان » . كان فقيها فاضلا ، صالحا زاهدا ، إماما حافظا ، محبا لفعل الخير ، وله كتب جليلة على يد القاضي طاهر بن يحيى . وتوفي في عشر الخمسين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 9 / 206 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 1 / 292 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 416 ) ، و « العبر » ( 4 / 131 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 21 / 138 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 288 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 5 / 299 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 246 ) . ( 2 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 189 ) ، و « السلوك » ( 1 / 338 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 632 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 344 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 267 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 2067 ) .