أسماء بنت شهاب ، ورجع بها سعيد الأحول إلى زبيد ، وجعل رأس زوجها ورأس أخيه عبد اللّه أمام هودجها إذا سارت .
وكان الصليحي حازما عازما ، جوادا كريما ، ممدحا - مدحه ابن ألقم وغيره - فصيحا بليغا شاعرا ، ومن شعره قوله : [ من الكامل ]
أنكحت بيض الهند سمر رماحهم * فرءوسهم عوض النثار نثار
وكذا العلا لا يستباح نكاحها * إلا بحيث تطلّق الأعمار
وأما قوله : [ من الكامل ]
وألذّ من قرع المثاني عنده * في الحرب ألجم يا فلان وأسرج
خيل بأقصى حضرموت أشدها * وزئيرها بين العراق ومنبج
. . فقيل : قالها غيره على لسانه .
وما ذكرناه في سنة قتله هو ما صححه الخزرجي ، قال : ( وقيل : سنة ثلاث وسبعين ) « 1 » .
1946 - [ ابن أبي الغارات ] « 2 »
عمرو بن يحيى بن أبي الغارات الهيثمي ، الأديب الفصيح البليغ .
كان شاعر الداعي علي بن محمد الصليحي ، وهو القائل على لسانه : [ من الكامل ]
الحزم قبل العزم فاحزم واعزم * وإذا استبان لك الصواب فصمم
واستعمل الرفق الذي هو مكسب * ذكر القلوب وجد واجهل واحلم
واحرس وسس وأشجع وصل وامنن وصل * واعدل وأنصف وارع واحفظ وأنعم
وإذا وعدت فعد بما تقوى على * إنجازه وإذا اصطنعت فتمم
هامش
( 1 ) لم نجده في « طراز أعلام الزمن » ولعله في « العسجد المسبوك » أو غيره من مؤلفاته ، واختلفوا في وفاته : ففي « الكامل في التاريخ » ( 8 / 212 ) ، و « بهجة الزمن » ( ص 76 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 348 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 163 ) : توفي سنة ( 459 ه ) ، وفي « شذرات الذهب » ( 5 / 317 ) : توفي سنة ( 474 ه ) ، وفي باقي المصادر : توفي سنة ( 473 ه ) .
( 2 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 106 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 469 ) .