وقال لما سار الصليحي من صنعاء إلى مكة ، واستخلف ابنه المكرم بصنعاء : [ من الخفيف ]
ما لمن فارق الأحبة عذر * إن نهى دمعه عن الفيض صبر
إن سيف الإمام كالبحر ذي الموج * له في البلاد مد وجزر
ولئن ساءنا فراق علي * فبأحمد ابنه لنا ما يسر
ذاك بحر سقا به مكة اللّه * وهذا لوفد صنعاء بحر
ولم أقف على تاريخ وفاته .
1947 - [ عمر ابن المصوع ] « 1 »
عمر بن إسحاق بن المصوع أبو حفص .
تفقه بالقاسم بن محمد ، وكان فقيها فاضلا ، كبير القدر ، عظيم الذكر ، معروفا بالعلم والصلاح .
وله مصنف في الفروع في مجلدين لطيفين يسمى « المذهب » بضم الميم ، ينقل فيه النصوص نقلا حسنا ، ولا يعلل شيئا منها ، وآخر سماه « الجامع » .
وأصل بلده قرية ذي السفال على مرحلة من الجند في ناحية القبلة ، وعلى نصف مرحلة من سهفنة ، وسكن وادي ظبا - بضم الظاء - وكان ذا دنيا متسعة ، وأملاك كثيرة ، يقال : إن غالب الصوافي القديمة بذي السفال له ، وإنما صارت صوافي لما قتل ولده الفقيه عبد اللّه بن عمر الآتي ذكره في العشرين بعد هذه « 2 » منصور بن أبي البركات الحميري والي التّعكر من قبل المكرم الصليحي ، فلما صار أمر التّعكر إلى أخي المقتول المفضل بن أبي البركات الحميري . . غصب أملاك الفقيه وأمواله ، واستصفاها .
ولم أقف على تاريخ وفاة الفقيه عمر ، وإنما ذكرته هنا ؛ لأنه كان موجودا أيام دخول علي بن محمد الصليحي الجند ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 96 ) ، و « السلوك » ( 1 / 236 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 487 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 398 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 171 ) ، و « هجر العلم » ( 2 / 767 ) .
( 2 ) انظر ( 3 / 480 ) .