تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الذي غير محضرنا غير اللّه لونه ؟ فرماه اللّه بالبرص من وقته ، فافترق الناس وما لهم ذكر إلا ما شاهدوه من كرامته وفضله . وكان شجاعا مقداما ، جاهد الصليحي وشيعته الإسماعيلية ، وكان له معهم وقعات مشهورة ، آخرها اجتماعهم بالمثوى ومع الشريف ألف وخمس مائة فارس وآلاف من الرّجل ، ومع الصليحي أضعاف ذلك ، فقتل الشريف حمزة في تلك الوقعة في سنة تسع وخمسين وأربع مائة ، وفي ذلك يقول شاعر الصليحي : [ من الكامل ]
وصرعن بالمثوى منهم سيدا * ذا نجدة وبكرهنا أن يصرعا « 1 »
وكان الشريف يقاتل وهو يقول : [ من الرجز ]
أطعن طعنا ثائرا غباره * طعن غلام بعدت أنصاره وانتزحت من يومه دياره
وصبر يومئذ عنده تسعون شيخا صرعوا حوله ، منهم عشرة أنفس لكل واحد عشرة بنين وعشر بنات .

1945 - [ علي بن محمد الصليحي ] « 2 »

أبو الحسن علي بن محمد القائم باليمن . كان والده القاضي محمد بن علي الصليحي فقيها عالما ، سنيا ، حسن السيرة ، مطاعا في أهله . وكان الداعي عامر بن عبد اللّه الزواحي يركب إليه كثيرا لصلاحه ورئاسته وعلمه ، فرأى يوما ولده عليا المذكور ، فلاحت له فيه مخائل النجابة وهو إذ ذاك دون البلوغ ، فجعل الزواحي كلما وصل إلى القاضي محمد بن علي الصليحي . . اجتمع بولده علي المذكور وحادثه ، وإذا خلا به . . أطلعه على ما عنده حتى استماله وغرس في قلبه من علومه وأدبه
هامش
( 1 ) كذا في « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 383 ) ، والبيت مكسور ولم يتبيّن لنا معناه . ( 2 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 88 ) ، و « الكامل » ( 8 / 212 ) ، و « السلوك » ( 2 / 485 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 411 ) ، و « بهجة الزمن » ( ص 72 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 32 / 91 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 103 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 345 ) ، و « العقد الثمين » ( 6 / 238 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 159 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 317 ) ، وسيعيد المصنف رحمه اللّه تعالى هذه الترجمة في وفيات سنة ( 473 ه ) ، انظر ( 3 / 465 ) .