العشرون الثانية من المائة الخامسة
[ اعلام ]
1837 - [ يحيى ابن ملامس ] « 1 »
يحيى بن عيسى بن إسماعيل بن محمد بن ملامس أبو الفتوح .
تفقه بالإمام محمد بن يحيى بن سراقة العامري ، والإمام الحسين بن جعفر المراغي .
وجاور بمكة أربع سنين ، شرح « مختصر المزني » شرحا مفيدا ، وتزوج بها نحوا من ستين امرأة ، ولما عزم ابنه خير بن يحيى على الحج . . ألزمه ألا يتزوج إلا بكرا ؛ لئلا يقع فيمن قد تزوجها أبوه .
يروى عنه أنه قال : رأيت الشيخ أبا حامد الأسفراييني بمكة وعليه ثياب من ثياب الملوك ومركب من مراكبهم والناس يعظمونه ، فبينا هو يطوف ؛ إذ سمع قارئا يقرأ :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
فبكى وقال : اللهم ؛ أما العلو . . فقد أردناه ، وأما الفساد . . فلم نرده ، قال : وحضرت مجلس مذاكرته ، فأورد علي ستين مسألة ، أجبته عن جميعها غير مكترث ولا مجيب بقولين عن وجهين ، ولا بوجهين عن قولين ، ثم استأذنته في الإلقاء ، فأذن لي ، فألقيت عليه ، فكان كثيرا ما يجيب عن مسألة القولين بوجهين تارة ، وبالنص مرة ، وبالنظر أخرى ، فلما علم أني استقصرت حفظه . .
قال لي : ما أنت إلا ذكي فطن فاهم تصلح لطلب العلم ، فهل لك أن تروح معي إلى بغداد فأجعلك ملقي مدرستي ، وأعز أصحابي ، فشكرت له في تحسين قوله ؛ إجلالا للعلم وأهله ، واعتذرت عن ذلك بأني لم أخرج من بلدي بهذه النية .
وتوفي المذكور في قريته من ناحية المشيرق - كتصغير ضد المغرب - بعد عشرين وأربع مائة تقريبا ، وقيل : سنة إحدى وعشرين وأربع مائة ، وذكره الخزرجي في « تاريخه » أولا في باب العين فيمن اسمه : علي « 2 » ، ثم أعاده ثانيا في باب الياء فيمن اسمه : يحيى « 3 » ، وهو الصواب إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 91 ) ، و « السلوك » ( 1 / 230 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 16 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 317 ) و ( 4 / 59 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 168 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1682 ) .
( 2 ) انظر « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 317 ) .
( 3 ) انظر « طراز أعلام الزمن » ( 4 / 59 ) .