وفيها : توفي الشيخ الكبير الحافظ أبو عبد الرحمن السلمي واسمه : محمد بن الحسين ابن موسى النيسابوري ، وأبو عبد اللّه محمد بن جعفر التميمي النحوي المعروف بالقزاز القيرواني ، وأبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، وعبد الجبار الجرّاحي ، ومحمد بن أحمد غنجار ، وابن رزقويه ، وأبو الفتح ابن أبي الفوارس ، ومنير بن أحمد بمصر .
* * *
السنة الثالثة عشرة
فيها : تقدم بعض الباطنية من المصريين إلى الحجر الأسود ، فضربه بدبوس ثلاث ضربات وقال : إلى متى يعبد هذا الحجر ، ولا محمد ولا علي يمنعني مما أفعله ، فإني اليوم أهدم هذا البيت ، وكان أحمر أشقر ، جسيما طويلا ، وكان على باب المسجد عشر فوارس ينصرونه ، فتحاماه الحاضرون حتى كاد يفلت ، فاحتسب رجل من السكاسكة من أهل اليمن ، فوجأه بخنجر ، وتكاثر الناس عليه ، فهلك وأحرق ، وقتل جماعة ممن اتهم بمعاونته ، واختبط الوفد ، ومال الناس على ركب المصريين بالنهب ، وتخشن وجه الحجر ، وتساقط منه شظايا يسيرة ، وتشقق ، وظهر مكسره أسمر يضرب إلى صفرة محببا مثل الخشخاش ، فعجن الفتات بالمسك ، وحشيت الشقوق ، وطليت بفضة ، فهو بين لمن تأمله « 1 » .
وفيها : توفي عالم الشيعة وإمام الرافضة المعروف بالمفيد ابن المعلم ، وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي ، وأبو الحسن علي بن هلال ابن البواب الخطاط ، كذا ذكره الذهبي وغيره « 2 » ، وذكره اليافعي في سنة ثلاث وعشرين « 3 » ، ولعل الصواب ما ذكره الذهبي « 4 » ، فقد ذكره غيره في سنة اثنتي عشرة .
* * *
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 183 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 675 ) ، وقد ذكر هذه الحادثة في سنة ( 414 ه ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 28 / 247 ) ، و « العبر » ( 3 / 112 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 451 ) .
( 2 ) انظر « تاريخ الإسلام » ( 28 / 325 ) ، و « العبر » ( 3 / 115 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 452 ) .
( 3 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 42 ) ، وستأتي ترجمته في وفيات سنة ( 423 ه ) تبعا لليافعي ، انظر ( 3 / 363 ) .
( 4 ) وعليه أكثر المؤرخين .