تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
حكي أنه مدحه بعض الشعراء بعد هذه القصيدة ، فلم يجزه بما يرضيه ، فجاء إلى ابن نباتة المذكور وقال : أنت غريتني « 1 » ، وأنا ما مدحته إلا ثقة بضمانك ، فتعطيني ما يليق بمثل قصيدتي ، فأعطاه من عنده شيئا رضي به ، فبلغ ذلك فخر الملك ، فسير لابن نباتة جملة مستكثرة . وقال فيه بعضهم : [ من الوافر ]
أرى كبدي وقد بردت قليلا * أمات الهم أم عاش السرور أم الأيام خافتني لأني * بفخر الملك منها مستجير
حكي أنه رفع إليه شخص قصة سعى فيها بهلاك آخر ، فلما وقف فخر الملك عليها . . كتب في ظهرها : « السعاية قبيحة وإن كانت صحيحة ، فإن كنت أجريتها مجرى النصح . . فخسرانك فيها أكثر من الربح ، ومعاذ اللّه أن نقبل من مهتوك في مستور ، ولولا أنك في خفارة شيبك . . لقابلناك بما يشبه مقالك ونردع به أمثالك ، فاكتم هذا العيب ، واتق من يعلم الغيب ، والسلام » . ومن أجله صنف ابن الحاسب كتاب « الفخري » في الجبر والمقابلة . ولم يزل فخر الملك في عزه وجاهه وحرمته إلى أن نقم عليه مخدومه سلطان الدولة المذكور بسبب فقتله ، وذلك في سنة سبع وأربع مائة . وتقلد الوزارة بعده أبو محمد بن سهلان ، يقال : إنه وجد في خزانة فخر الملك ألف ألف دينار ومائتا ألف دينار عينا عتيقا غير ما نهب ، وسوى الغلات والعروض .

1796 - [ مرجان مولى ابن سلامة ] « 2 »

مرجان مولى الحسين بن سلامة مولى رشيد مولى أبي الجيش إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن زياد الأموي . قبض على القائم من بني زياد واسمه : عبد اللّه وعمّته هند بنت أبي الجيش ، وسلمهما إلى مولاه نفيس ، فبنى عليهما جدارا وهما حيّان يناشدانه اللّه عزّ وجل حتى ختم عليهما ،
هامش
( 1 ) في ( ق ) : ( غررتني ) . ( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 2 / 52 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 4 / 15 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 61 ) .
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 323 | ابن أبي مخرمة / بوجمعه عبدالقادر