تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
رحمه اللّه تعالى هناك شهيدا في سنة ست وأربع مائة ، ونقل إلى نيسابور ، فدفن بها ، ومشهده ظاهر بنيسابور يزار ويستسقى به لنزول الأمطار ، وتجاب الدعوة عنده . مذكور في الأصل .

1793 - [ الشريف الرّضي الموسوي ] « 1 »

أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى الحسيني الموسوي البغدادي ، الشريف الرضي الشيعي ، نقيب الأشراف ، ذو المناقب اللطاف ، ومحاسن الأوصاف . قال الثعالبي : ( كان أشعر الطالبيين على كثرة شعرائهم المفلقين ) « 2 » بفاء قبل اللام ، وقاف بعده ؛ أي : الدهاة الآتين بالأمر العجيب . قال الخطيب البغدادي : ( سمعت أبا عبد اللّه الكاتب بحضرة أبي الحسن بن محفوظ يقول : سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقولون : الرضي أشعر قريش ، قال ابن محفوظ : هذا صحيح ، وقد كان في قريش من يجيد القول ، إلا أن شعره قليل ، فأما مجيد مكثر . . فليس إلا الرضي ) ا ه « 3 » وديوان شعره يدخل في أربع مجلدات ، ومن غرر شعره ما كتبه إلى الإمام القادر باللّه أبي العباس أحمد بن المقتدر من جملة قصيدة : [ من الكامل ]
عطفا أمير المؤمنين فإننا * في دوحة العلياء لا نتفرق ما بيننا يوم الفخار تفاوت * أبدا كلانا في المعالي معرق إلا الخلافة ميزتك فإنني * أنا عاطل منها وأنت مطوق
يقال : أعرق الرجل إذا كان له عرق في الكرم ، وكذلك الفرس ، ويقال أيضا في اللؤم بضم اللام . ومن جيد شعره قوله : [ من الكامل ]
رمت المعالي فامتنعن ولم يزل * أبدا يمانع عاشقا معشوق فصبرت حتى نلتهن ولم أقل * ضجرا دواء الفارك التطليق
هامش
( 1 ) « تاريخ بغداد » ( 2 / 243 ) ، و « المنتظم » ( 9 / 146 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 414 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 17 / 285 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 28 / 43 ) ، و « العبر » ( 3 / 97 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 43 ) . ( 2 ) « يتيمة الدهر » ( 3 / 155 ) . ( 3 ) « تاريخ بغداد » ( 2 / 243 ) .