قلت : وفي كنيته بعض إشكال ، كما قد رأيت مما قد وقفت عليه في « التقريب » لشيخ الإسلام ابن حجر وغيره : ( وهو أبو عبد اللّه مطرف . . . ) إلى آخر الكلام « 1 » ، واللّه سبحانه أعلم .
وفيها : قتل الحجاج بن يوسف الإمام الجليل سعيد بن جبير ، ولم يقتل الحجاج بعده أحدا ، بل لم يعش بعده إلا أياما قلائل ، ثم لحقه .
وفيها : توفي الحجاج المذكور قريبا في شهر رمضان .
* * *
السنة السادسة والتسعون
فيها : غزا قتيبة فرغانة ثانية ، وقيل : إنه غزا فيها كاشغر ، وغزا الصين ، ثم ورده الخبر بوفاة الوليد وقيام سليمان ، بن عبد الملك ، وكان قتيبة يخاف سليمان فخلع سليمان ، ثم إن الناس كرهوا قتيبة ، وأجمعوا على قتاله ، وعرضوا الرئاسة على الحضين بن المنذر ، ثم على عبد اللّه بن حوذان الجهضمي فأباها ، فقلدوها وكيع بن أبي سود التميمي ، وكان في وكيع هوج شديد وجهل عظيم ، وكان بينه وبين قتيبة حرب عظيم أفضت عن قتل قتيبة ، وقتل معه من بني سليم أحد عشر رجلا وصلبهم ، ولما صعد وكيع المنبر ليخطب . . قال :
مثلي ومثل قتيبة كما قال الأول : [ من الرجز ]
من ينك العير ينك نيّاكا * . . . . . . . . . . . . . .
مع كلام يشبه هذا « 2 » .
وفي هذه السنة : دخل مسلمة بن عبد الملك قسطنطينية صلحا بعد أن حاصرها وألح عليها ، وبنى المسجد الجامع ، وصار من بعد محبسا « 3 » .
وفيها : توفي قرة بن شريك القيسي أمير مصر الظالم نفسه ، والخليفة الوليد بن عبد الملك ، وولي بعده أخوه سليمان بن عبد الملك .
* * *
هامش
( 1 ) « تقريب التهذيب » ( ص 534 ) .
( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 500 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 490 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 67 ) .
( 3 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 523 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 490 ) .