السنة السابعة والتسعون
فيها : عزل سليمان بن عبد الملك وكيع بن أبي سود عن خراسان ، وولاها يزيد بن المهلب ، وكان قد ولى يزيد قبل العراق ، فنزل واسطا ، فلما أتته ولاية خراسان . .
استخلف على العراق أخاه مروان بن المهلب ، وسار إلى خراسان ، وأخذ وكيعا بالأموال وحبسه « 1 » .
وفيها : فتح يزيد بن المهلب جرجان ، وسار إلى طبرستان ، فصالحه الأصبهبذ على ألفي ألف درهم ، وفتح دهستان ، وكتب يزيد إلى سليمان : أن قد صار عنده من الخمس بعد أن وصل إلى كل ذي حق حقه ستة آلاف ألف ، فأشار عليه أصحابه ألّا يسمي مبلغا ، فأبى لثقته برأي سليمان فيه وأن يخليها له ، فثبتت في الديوان ، ومات سليمان فطالب عمر بن عبد العزيز يزيد بن المهلب بالمال الذي كتبه على نفسه ، وحبسه بها « 2 » .
وفيها : ولد سفيان الثوري « 3 » .
وفيها : توفي سعيد بن مرجانة صاحب أبي هريرة ، والفقيه طلحة بن عبيد اللّه بن عوف الزهري قاضي المدينة ، وهو أحد الطلحات الموصوفين بالجود .
وفيها - أو في سنة ثمان - : توفي قيس بن أبي حازم الأحمسي البجلي الكوفي وقد جاوز المائة ، سمع أبا بكر وطائفة من البدريين ، وكان من علماء الكوفة .
وفيها : حج بالناس خليفتهم سليمان بن عبد الملك ، وتوفي معه بوادي القرى موسى بن نصير الأعرج الأمير ، الذي افتتح الأندلس وأكثر المغرب « 4 » .
* * *
السنة الثامنة والتسعون
فيها : توفي أبو عمرو سعد الشيباني الكوفي ، وأبو هاشم عبد اللّه بن محمد ابن الحنفية الهاشمي .
هامش
( 1 ) « المنتظم » ( 4 / 495 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 82 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 201 ) .
( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 532 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 498 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 87 ) ، وعندهم أن هذه الحادثة كانت في السنة التي بعد هذه .
( 3 ) « تاريخ بغداد » ( 9 / 172 ) .
( 4 ) « العبر » ( 1 / 115 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 200 ) .