هانئا بأبي شريح ، وصحب شريح المذكور عليا رضي اللّه عنه ، وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام ، وعاش إلى زمن الحجاج ، وفي ذلك يقول : [ من الرجز ]
أصبحت ذا بثّ أقاسي الكبرا * قد عشت بين المشركين أعصرا
ثمّت أدركت النبيّ المنذرا * وبعده صدّيقه وعمرا
والجمع في صفّينهم والنّهرا * ويوم مهران ويوم تسترا
وباجميرات مع المشقّرا * هيهات ما أطول هذا عمرا
قال خليفة بن خياط : ( وفي سنة ثمان وسبعين ولى الحجاج عبيد اللّه بن أبي بكرة سجستان ، فوجه عبيد اللّه أبا بزدعة ، فأخذ عليه المضيق ، وقتل شريح بن هاني ، وأصاب المسلمين ضيق وجوع شديد ، فهلك عامة ذلك الجيش ) « 1 » .
قال أبو حاتم السجستاني : ( عاش شريح بن هاني مائة وعشرين سنة ) « 2 » .
426 - [ أبو إدريس الخولاني ] « 3 »
أبو إدريس الخولاني ، واسمه : عائذ اللّه بن عبد اللّه ، ويقال فيه : عبد اللّه بن إدريس بن عائذ بن عبد اللّه بن عتبة .
قاضي دمشق وعالمها وواعظها .
ولد عام الفتح ، وحدث عن أبي ذر ، وأبي الدرداء ، وأبي موسى ، وحذيفة ، وغيرهم من الصحابة .
وحدث عنه مكحول ، وابن شهاب الزهري ، وخلق من التابعين .
حدث يوما عن بعض مغازي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى استوعب الغزاة ؟ فقال رجل من ناحية المسجد : أحضرت هذه الغزوة ؟ فقال : لا ، فقال الرجل : قد حضرتها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولأنت أحفظ بها مني .
هامش
( 1 ) « تاريخ خليفة » ( ص 277 ) .
( 2 ) « المعمرون » ( ص 39 ) .
( 3 ) « طبقات ابن سعد » ( 9 / 451 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 583 ) ، و « تاريخ دمشق » ( 26 / 137 ) ، و « أسد الغابة » ( 8 / 6 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 272 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 542 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 161 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 57 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 327 ) .