جملة من ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : ( وكان مع عبد اللّه بن الأرقم على بيت المال في خلافة عمر رضي اللّه عنه ) انتهى .
توفي سنة ثمانين .
423 - [ حسان بن النعمان الغساني ] « 1 »
حسان بن النعمان بن المنذر الغساني من ملوك العرب ، ولي المغرب فهذبه وعمره ، وكان بطلا شجاعا مجاهدا ، لبيبا ، ميمون النقيبة كبير القدر .
وجهه معاوية في سنة سبع وخمسين فصالح البربر ، ورتب عليهم الخراج ، وانعمرت به البلاد ، وله غزوات مشهورة بعد قتل الكاهنة .
توفي سنة ثمانين غازيا الروم ، وقيل : إنه بقي إلى أيام الوليد بن عبد الملك بن مروان وأن الوليد عزله وبعث نوابا عوضه ، فقدم حسان على الوليد بأموال عظيمة وتحف ، وقال :
يا أمير المؤمنين ؛ إنما ذهبت مجاهدا ، وما مثلي من يخون ، قال : إني رادك إلى عملك ، فحلف أنه لا يلي شيئا أبدا ، وكان يدعى : الشيخ الأمين .
قال الذهبي : ( فلعل الذي عزله عبد الملك لا الوليد ) « 2 » ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
424 - [ معبد الجهني ] « 3 »
معبد بن عبد اللّه بن عويمر ، وقيل : عبد اللّه بن عكيم الجهني ، وقيل : هو معبد بن خالد الجهني .
نزيل البصرة ، وأول من تكلم بالقدر في زمن الصحابة ، فأنكر عليه ابن عمر وغيره من الصحابة رضي اللّه عنهم ، وكان مع بدعته من علماء الوقت ورواة الحديث .
قال الجوزجاني : كان قوم يتكلمون في القدر ، احتمل الناس حديثهم لما عرفوا ما عندهم من الصدق والأمانة والاجتهاد في الدين ، ولم يتوهم عليهم الكذب ، وإن بلوا بسوء رأيهم ، منهم : معبد الجهني وقتادة ، ومعبد رأسهم .
هامش
( 1 ) « تاريخ دمشق » ( 12 / 450 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 140 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 392 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 11 / 360 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 162 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 327 ) .
( 2 ) « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 140 ) .
( 3 ) « طبقات ابن سعد » ( 5 / 265 ) ، و « تاريخ دمشق » ( 59 / 312 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 28 / 244 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 185 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 199 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 43 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 327 ) .