تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ابن الصحابيين ، والجواد ابن الجواد أخو الجواد ، أخو محمد بن أبي بكر الصديق ويحيى بن علي بن أبي طالب لأمهما ، أمهم : أسماء بنت عميس الخثعمية . وكان جعفر هاجر بزوجته أسماء إلى الحبشة ، فولدت له بها عبد اللّه ، وهو أول مولود في الإسلام بالحبشة ، وقدم عبد اللّه مع أبويه من الحبشة مهاجرين إلى المدينة . وتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولعبد اللّه عشر سنين . وكان كريما جوادا حليما ، يسمى : بحر الجود ، حتى قيل : لم يكن في الإسلام أسخى منه . روي : أنه كان أقرض الزبير ألف ألف درهم ، فلما قتل الزبير . . قال ابنه عبد اللّه لعبد اللّه بن جعفر : وجدت في كتب أبي أن له عليك ألف ألف درهم ، قال : هو صدوق ، فاقبضها إذا شئت ، ثم لقيه فقال : يا أبا جعفر ؛ إني وهمت ، إن المال لك على أبي ، قال : هو له لا أريد ذلك ، قال : فإن شئت . . فهو لك ، وإن كرهت ذلك . . فلك فيه نظرة ما شئت . وكان ابن عمر إذا سلم على عبد اللّه بن جعفر . . قال : السلام عليك يا ابن ذي الجناحين . توفي سنة ثمانين على الصحيح بالمدينة عن ثمانين ، وقيل : توفي سنة تسعين . قلت : قال السيد الشريف الفاسي في « تاريخه » : ( واختلف في وفاة عبد اللّه بن جعفر ؛ فقيل : سنة ثمانين من الهجرة ، وبه جزم الزبير بن بكار ، ورجحه ابن عبد البر ، قال : وهو ابن تسعين سنة ، وذكر النووي : أنه الصحيح ، وذكر المزي : أنه الأصح ) « 1 » ، وذلك موافق لما قدمه الجد رحمه اللّه تعالى من أنه أول مولود ولد في الإسلام بالحبشة .

420 - [ أسلم مولى عمر بن الخطاب ] « 2 »

أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه القرشي العدوي المدني أبو خالد وأبو زيد ، من سبي اليمن ، وعن سعيد بن المسيب أنه حبشي .
هامش
( 1 ) « العقد الثمين » ( 5 / 124 ) ، وانظر « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 264 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 14 / 372 ) . ( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 7 / 11 ) ، و « معرفة الصحابة » ( 1 / 255 ) ، و « أسد الغابة » ( 1 / 94 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 117 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 2 / 529 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 98 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 5 / 361 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 161 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 40 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 327 ) .