سهل ، وقيل : هشام - ابن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم المخزومية ، كنيت بابنها سلمة بن أبي سلمة ، وأمها : عاتكة بنت عامر بن ربيعة .
تزوج أمّ سلمة أبو سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد ، وهاجر بها إلى الحبشة الهجرتين ، فولدت له هناك زينب بنت أبي سلمة ، ثم هاجر إلى المدينة ، فولدت له سلمة وعمر ودرّة بني أبي سلمة .
وجرح أبو سلمة بأحد ، فمكث شهرا يتداوى من جرحه ، ثم بعثه صلّى اللّه عليه وسلم إلى ذي قطن ، فغاب شهرا ، ثم رجع إلى المدينة ، فانتقض عليه جرحه ، فمات منه لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة أربع ، فتعبت عليه أم سلمة كثيرا ، فقال لها صلّى اللّه عليه وسلم : « قولي : اللهم ؛ أجرني في مصيبتي ، وأخلف لي خيرا منه » ، فقلت في نفسي :
من خير من أبي سلمة ؟ ! ثم عزم لي فقلتها ، فعوضني اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » .
فتزوجها صلّى اللّه عليه وسلم في شوال ، وبنى بها فيه في سنة أربع .
وكانت من أجمل الناس - رضي اللّه عنها - وأعقلهم وأحلمهم ، وهي التي أشارت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم عام الحديبية أن ينحر ويحلق لما شكا إليها تخلف أصحابه عما يأمرهم به من الحلق والنحر ، ورأت جبريل في صورة دحية الكلبي .
دخل بها صلّى اللّه عليه وسلم عشاء عروسا ، وقامت من آخر الليل تطحن .
وتوفيت بالمدينة في ذي القعدة أو في شهر رمضان سنة إحدى وستين ، وقيل : سنة تسع وخمسين ، وهي آخر أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم موتا .
قلت : قد تقدم في وفاة أبي سلمة أنه توفي سنة ثلاث « 2 » ، وهنا ذكر وفاته سنة أربع ، فلينظر « 3 » ، واللّه سبحانه أعلم ، رضي اللّه عنها .
هامش
- ( 5 / 282 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 137 ) ، و « البداية والنهاية » ( 7 / 612 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 439 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 280 ) .
( 1 ) أخرجه مسلم ( 918 ) ، والترمذي ( 3511 ) ، والبيهقي ( 4 / 65 ) .
( 2 ) تقدم ذلك في ترجمته ( 1 / 88 ) .
( 3 ) في أكثر المصادر : توفي سنة ( 4 ه ) ، وفي « الاستيعاب » ( ص 809 ) توفي سنة ( 3 ه ) ، قال ابن حجر في « الإصابة » ( 2 / 327 ) : ( والراجح الأول ) .